ذات يوم بقلم نهيدة الدغل معوض
ذات يوم... ذات يوم... كنت كطائر السنونو الطليق الحر... المحلّق في الفضاء... ذات يوم... كنت كزهور الحقل البيضاء الحالمة التي تهيم في الحقول والغابات... لكن الآن!!!... أصبحت امرأة تصارع الحياة وحيدة... وحيدة بعيون تائهة وشاردة نحو مصير مجهول... مؤلمة الوحدة!!!... الوحدة التي تجعل الروح لا تشرق إلّا من دجى الألم... كمثل الأرض التي لا تُزهر إلّا إذا بكى المطر... ... على قلبي تكاثرت الآلام وعلى قلمي تكاثرت الجروح ... فما عدت أدري بأيّ سر أبوح!!!... ... إذا أمسكت القلم لأخط حرفاً... تلكأ نطقه... وإذا مازحته بأنغام القوافي... تثور عليه أمواج من أنين وحنين... وتؤجج حبره آلام قلبي وكأنّ الحبر في قلمي دماء ودموع... على وجنات أوراقي تسيل وتذوب... أيتها الوحدة... لأجلك سأحرق ذاكرتي وأنثر رمادها في المجهول وأطويها طيّ النسيان... سأبقى وحيدة... نعم وحيدة... سوى منك ومن حبك... وسأكتب لا لشيء... ...