تَبًّا لِلذِّكْرَى بقلم رمضان الشافعي
تَبًّا لِلذِّكْرَى . . . ياقَلبُ مَالَكٌ لَا تَهْدَأُ أبدا أَلَم يَكْفِيك طَعناَت وَكُلّ الأَحْزَان . . . يَسْكُنَ كُلَّ شَيِّ عَدَا خَافِقي وَالْعُيُون بِدَمٍ وَدَمْعٍ يَجودَان . . . تَبًّا لَذِكْرَى تَدُور حَوْلِي بَلْقَاء بجَنَّة وَطير يغرد فوق الْأفنَان . . . لَمْ أَجِدْ دَوَاء صَبَابَة مِن طَبِيب أبْحَث وألهو وَلَا أَجِد السُّلْوَان . . . يرهقني الْحُنَيْن وغُصَة القَلْب َأَذْكُرُه بالقصيد ويَصمُت اللِّسَان . . . هُنَاك بِالْأَيَّام سَعَادَة لَكِنْ إنْ أسعَدتنا لَحَظَات أوجعتنا أَزْمَان . . . أَنَا هُوَ مِنْ أَعْطَيْت وَمَا أَبْقَيْت ورَفَعتُهم عَالِيًا وَجَعلْت لَهُمْ شَان. . . وأَمَرتَهم عَلَى الْقَلْبِ وَالرُّوح وَخَلَعَت عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ التّيجَان . . . وَالْعُيُون لَم تَرَى أَبَدًا سِوَاهُم بِالْحُسْن وَعَنْ غَيْرِهِمْ لَهَا غُمْدَان . . . وَقَلْب يُحِيطه شَوْقٌ وَلَهَفَه وَكَانَ فِيهِ عَرشَهُم وَكَان الْإِيوَان . . . وغَمرتَهم بِكُلّ ...