هاهي هنية // الشاعر أحمدإسماعيل الفلاح

هاهي هنية قد كبرت،تلك الفتاة الصغيرة البائسة. وأخيراً قررت النظر في المرآة نعم وقفت أمام مرآتها ونظرت ملياً وتذكرت ماينعت بها والدها بقوله حولاء حولاء.. لم تكن هنية تعرف مامعنى هذة الكلمة تسمعها مع سياط الضرب المنهالة على جسدها الصغير،أخيراً عرفت أنها حولاء فتحت هنية ازرار قميصها لتحسس وجع جسدها وآثار الضرب المبرح على جسدها النحيل..من قبل والدها المجرم ليرضي غرور زوجته الرعناء، وجلست مع نفسها وبدأ كبرياء الأنثى والتفكير بما يغير حياتها..وفعلاً قررت العمل، وبعد جهد عملت في مصنع ليس بالقريب من بيتها.تلقت اول مرتب لها. وبدل ان تشتري شيئاً لها..تذكرت والدها وقررت ان تعطي اول مرتب له عسى ولعل أن يحنو عليها.وأخذت تقفز كالفراشة الشاردة.وتعد بخطواتها سريعاً وصلت إلى البيت..ولكن سرعان ماامتدت يد غير يد والدها إلى المبلغ الذي بيدهاوخطفه.. ذهلت هنية ..ولكن ظلم وجور والدها وزوجته جعلها تتابع المشوار. وأحست هنية بانوثتها تنفر داخل جسدها وبدأ الشبان يتسابقون للعبث بها وفعلاً حصل ماحصل مع أكثر من ش إلى أن أنحرفت وصلت إلى طريق مسدود حيث كانت الشرطة. تم القبض عليها..وسجنت واتجه أبوها ليخرجها من السجن بكفالة خرجت وأخذت تفكر بمصيرها المجهول ولكن ماأن وصلت منزل والدها حتى خرجت طلقات الرصاص من مسدس أبيها وعبثت بذلك الجسد وتناثرت شظايا جسدها في كل مكان إلا عيناها تحجرت بنظرة ثاقبة إلى والدها موجه إلى أبيها أنت السبب حضرت الشرطة وتم القبض على الجاني ... أيها الأباء اتقو الله باولادكم أين أنتم من قوله تعالى المال والبنون زينة الحياة الدنيا صدق الله العظيم .. أحمدإسماعيل الفلاح

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد