جنازة فيسبوكية..النظرة الأخيرة بقلم لطيفة يونس

جنازة فيسبوكية..

النظرة الأخيرة ..

من المفترض أننا هنا على صفحات التواصل الاجتماعي ، نتعرف على بعض ، ونتحادث مع البعض ، جميل هذا حقا ، والأجمل منه التحلي بالأخلاق والمبادئ ، التي يجب أن تعكس مانحن عليه بالحياة الواقعية ،
ليس المهم أن يكون لدي اصدقاء كثر بقدر ماهو مهم ، المحافظة عليهم واقعا وافتراضيا .
الكلمة بمكانها ، والفعل بأصوله ، والتعامل بخلق حسن ومحبة.
يقولون : كلما مشى وراء الانسان من أشخاص، بجنازته كلما سقطت سيئة من سيئاته ، بدعائهم ، ربما هذا قول للعوام ولا أعلم لو كان له أصل ، لكن غالبا أهل الميت مع حزنهم ، يسرهم كثرة المصلين وراء ميتهم أو الدعاء له. 
الآن ، وعلى صفحات التواصل الاجتماعي يشعر كل واحد منا ، كم هو مسرور بمن يمنحون من وقتهم ثانية، مشاركة ، تعليق، مواساة بكلمة فيها دعاء، بمقال يتمنى أن يعجب البعض،  وهذا ينبئ بأن هذا الشخص له شأن عند اصدقائه ، وهنا سيعلم كم من الأصدقاء، ستمشي في جنازته فيسبوكيا، وتدعو له، كما في الواقع ، أليس له نفس الوقع في النفس ، واقعا كما افتراضيا.
أحسنوا إلى بعضكم ، وأحبوا من أحبكم
وصادقكم، وأعطى من وقته ، ولو ثانية ، ليشارككم كلماتكم ، فرحة ، أو حزينة.

وهنا يحضرني دعاء
اللهم حبب خلقك بنا بقدر حبك لنا
العمر الطويل لكم أحبابي
ودام إحسانكم وبرك 
مجرد خاطرة..فسامحوني

لطيفة يونس
توثيق هيام برهان

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد