ذات مساء اراد القلم ان يكتبك بقلم فارس فارس

ذات مساء اراد القلم ان يكتبك
وعلى الفور هربت أحرف الأبجدية
وكل حرف اخذ مخبأه وتوارى عن الانظار 

فوضعت قلمي جانبا
وسألتهم لما الهرب
لما العبث لما التواري والفرار

أتاني الألف مخاطب
أيا سيدي كيف نكتب عن حبيبتك
وحبيبتك خلقت من نور النهار

ثم صرخت الباء وقد أطلت براسها
شعاري دوما لن اكتب لها
فهي ملاك ولن اغير الشعار

والتاء من بعيد أقسمت
تالله ليس باستطاعتي خدمتك
ولن تجد من يخدمك خلف السحاب
و الصحاري والبحار

وقفت غاضبا وقلت
من أين اتي لها
بحروفٍ تصفها
يا معشر الأنس والجن
ابحثوا في اللغات القديمة
عبر الكواكب والمجرات البعيدة

فـ حبيبتي إمراة رقيقة خطوتها رشيقة
لها في ربوع المحبة مملكة عتيقة
واريد ان اغزل لها من نور الفجر قصيدة

أفيدوني وهيا ابحثوا 
ولكم مني هدية
قبسا من ضيائها
ولي شفتيها الشهية
لاتتوقع اكثر من ضيائها
فهي لي ولي أيضا بساتينها الثرية
ثمارها الناضجة بحدائق قصورها العالية
....
بقلمي
فارس فارس
توثيق هيام برهان
إشراف لطيفة يونس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد