((عُبودية )) ✍أشرف رسلان

((عُبودية ))
 ✍أشرف رسلان
~~~~~~~~~~~
عُبودية 
ذلٌ ومهانة 
أن أخلعَ ثوب الحُرية 
أن أدخلَ يوماً للحانة
كي أسقي القاضي والجلاد. 
أن  أسبحَ 
في بحر الظلم المُندسَة فيه 
النِّيران ...
نِيرانُ الظُّلمِ وأورادُ الطُّغيان...
أيُها الطّفلُ الباكي 
في رفحٍ أو لُبنان ...
إذكُر تاريخاً قد يُنسى 
ونقول ماكان .....
فأرضُكَ أرضُ الأديان...
رآها عيسي وموسي وبعض 
الرهبان ....
أما الآن يحتلُ بلادكَ 
رِعاعُ العَالم والوديان...
نِبذوا في الأرضِ كَجرادٍ 
يأكل خير الإنسان .. 
نَشروا السُّمَ   
سلبوا الارض  
هتكوا العرض
والآن أيريدوا ..خُروجاً لبَنينا
أيوَدُّ الذُّلَ لآلينا.. ..
فخروجٌ لن أخرجَ أبداً ....
بحَجرٍ قَد أقذِف يوماً
وأتلقَى في صَدري النِّيران ...
وأموتُ صَريعاً في الشَّارعِ 
كالحيوان ...
لَكن في أحضان الأوطان 
ولم أخضعْ لذُلٍ ومَهانة
لم أدخلْ يوماً للحانة 
كي أسقي القاضي والجَلاد ...
لَن أخلعَ ثَوبَ الحُرية 
لم أخلعهُ حتى الآن ...
ثَوبي أنقلُهُ مِن جُثماني 
إلي أخيٍ في الأوطان...
كي يصمدَ بَعدي 
كي يحفظَ عهدي 
يحفظُ تاريخاً قَد كَان .
لم أنظر يَوماً لِكلانا 
مَن مَاتَ وكَان...
بل أنظُر يوماً طَبقنا 
شَرع الأديان ...
وأصبحت ياوطني 
فوق الأوطان ...
ناديتُكَ ياموسى 
ورجَوتَكَ أيام
بربك خَلصنا 
واجعل حافِظنا الإسلام...
لم أنسى يوماً مَذبَحةً 
في بَلدتِكَ ياياسين ...
يَوم سَمعنا صَوت السَّفاحين ...
هَجموا.. واقتحموا
دُور المَساكين
وشَردوا وشَتتوا شَعبَ اللاجئين 
شعبَ فلسطين
اشرف رسلان
توثيق هيام برهان
إشراف لطيفة يونس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد