محمد رشاد الأديب يكتب: شعور ساخر

شعور ساخر
ـــــــــــــــــــــــ
أعيب عليك وعلي الظروف وعلي الغياب وعلي  الكسل
مكشوف وشك للجميع ولي تردي الخجل
وعشانك بقيت حصان
داير في ساقيه وما يهمني كم ساعة أقضيها في العمل
كان كل همي ألقاك راضية
م الصبح قايمة بتنفضي عنك غبار الكسل
وتصحي كيف والنت 24 ساعة متصل
والطعام تيكاوي ولما اعترض
تقولي خايفة من ريحه البصل
وفي نهاري قضيت ساعات
ساعات طويلة في العمل
وأمني نفسي بجنة هيئئها لي
وأنسي الهموم وانسي الرذالة وأنسي التعب
رئيس مباشر تكشيرته علامة
وصراخ وعويل من غير سبب
وطابور طويل مستني دوري
يفوت قطار والتاني والثالث
الزحام فيه حد الركب
وافتكرت أن العيال لهم زمان مشتاقين للرطب
مريت علي السوق فاكهة كثيرة مترتبة
باين عليها بنت أصول بنت الحسب والنسب
مهرها غالي وفي وسط الطريق ودعنا
من غير كلمة وداع
بعدها أملي في الرطب ضاع
وبسرعة رجعت ملهوف علي أم العيال
معاها أنسي التعب وأشعر براحة البال
وجدتها غارقة في النوم
جريت أنا علي غرف العيال
ويا فرحة ما تمت الحال هو الحال
مشيت خلسة علي أطراف الأقدام
خوفي من القلق أنهم يستيقظوا من قبل ما أنام
لكن أواني الطعام ما فيها حتي فتفوته
جريت أنا علي الدكان وأكلت بسكوته
عشان الحق ميعاد الدوام
اعمل فترة ثانية عشان نزود الدخل
عشان أم العيال تتهمني بالبخل
والعيد علي الأبواب
مطحون ومخنوق والخنقة ما إلها مثيل
ديون كثيرة بالنهار وهم أكثر بالليل
والأولاد أيه ذنبهم كل همهم يكونوا مبسوطين
اشتري بالدين واكتب علي نفسي شيكات
ماشي وشي بالأرض الهم زمنه طويل
والفرحة بس ساعات
رحت لأخويا عشان يسلفني
لقيت حاله من حالي
أخذتها من قصيرها ورجعت لعيالي
ورحت في سابع نومه
صحيت لقيت ربي بعتها لي
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد رشاد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد