صياد في الصحراء ..قصة بقلم المتألقة الاستاذة جيهان النجار

صياد فى الصحراء
قصة قصيرة
بقلم /جيهان النجار
============

هى :صرخت فى وجهه " صديقك خارج البيت من مدة ولا أعلم  عنه  اى شئ ، تليفونه مغلق ، اجازة من عمله ، أصدقائه  المقربين أيضا  هواتفهم مغلقة اوغير متاحة " تتكلم وتصرخ وتبكى وتتألم

هو:  اهدى  ياهانم  بشويش كل مشكلة ولها حل من فضلك أهدى "

هى:  من اين يأتى  الهدوء فى غابة تحترق  فيها الأشجار  بثمرها وطيورها وتقتلع من جذورها فتقع على كل حي فيها قوى وضعيف أنه  الطوفان  😣
هو: تشبيه  غريب مريب لماذا كل هذا الهلع والخوف

هى:تبكي وتنهار ، تتحدث بدون كنترول وكأن العقل  تحت  تأثير مخدر لاستئصال أسباب  نزيف القلب العليل

هو:  بشويش من فضلك أعصابك  صحتك  فضفضى  يا هانم 
أنا  صديق لك وله اعتبريني كطبيب نفسي تحدثى بكل اريحية بدون  قيود ولا حرج 

هى: مسكينة تتحدث وكأنها طير مدبوح يطير فى مكانه من أثر  السكين وحلوة الروح قبل خروجها من الجسد
المهزوم 

هى: عن ماذا  اتكلم؟؟
اتكلم  عن قهرى وصمتي ووجعي أتكلم  عن عاهاتى عن ضعفي  وقلة  حيلتي
هو: نعم تكلمي  لا تخافي كلنا مجاريح

هى :عندما تملكني الشك شهور طويلة لشعورى أن هناك تغيير او تحول  فقد اصبح يعاملني وكأنى  شئ لزوم الشئ كنت أشعر  انى سلاسلة مفاتيحه  يفتح بها كل ماهو مغلق ليأخد شئ بعينه ويجرى 
وبما انى مهندسة تكنولوجيا حديثة حدثت برنامج  على تليفونه دون ان يعلم وكنت افتحه فى ساعات  نومه صديقك نومه عميق يغرق فى النوم وكأنه  فى النومة الكبري
كنت أسمع  تأوهات  الساقطات العاهرات  والالفاظ  الخارجة 
والحكايات المحرجة  والضحكات السافرة المنفرة
كنت أتألم  وأعتصر  واحشائى تتمزق حزن واستياء 
ورغم ذلك كنت اقلدهم وأقوم بكل حركاتهم و اصواتهم ولبسهم وفجورهم كنت اتحول من زوجة تربت على الخجل والحياء  الى عاهرة  من أجله  ومن أجل  ان يعود  الي راضيا ومستمتعا وتستمر المركب  للسير رغم  الثقوب الظاهرة
تحملت  الكثير  من أجل  سعادته صنعت وقدمت كل ما تتخيل لكى يقتنع بي  ونربي الولدان 
تربية يشار لها بالبنان
كان يرفضنى بكل دم بارد ويضحك ضحكات ساخرة من تقربي اليه كان يقبل من الساقطات ما يرفضه مني كان يستهزئ بكل ما اقدمه له حتى صبرى  وصمتي وعاطفتى التى كنت أقابل بهم  ساعات غضبه كانت تزعجه .
تعبت مللت ولا أحد  يعذرني ويرحم ضعفي الناس تنظر الى المظاهر والقشور وتحكم على حياة الآخرين  دائمامن الخارج فقط    يقولون مهندسة تمتلك متجر حديث لبيع الحاسوبات بكل انواعها عندها طفلان  ذكور
بيت كالقصور٠ عربية اخر موديل ٠ مال وامكانيات  تطلب الشئ  فيكون  من عيلة لها أسم  مرموق وزوج مهم يعمل فى مركز  سيادى من مؤسسات الدولة  العريقة
يرددون  ماذا ينقصها هذا كفر بالنعم٠

أما أنا  اتمزق كل يوم واتمني الموت والزوال
ماذا افعل اريد حلا  ساعدني اغلقت فى وجهي كل الأبواب  الكل ضدى يرفضون مجرد فكرة الطلاق وانا أريد  الطلاق او الانتحار  تعباااااانة ولم أجد  رحمة ولا شفقة من أحد  الكل يرفض سماعى😢 هو ينظر لها نظرات الشفقة والرحمة يستاء من تصرفات الزوج المستهتر يطلب منها الهدوء والصبر ثم
يضغط على الجرس ويطلب من العامل الذى يعمل فى مكتبه الأنيق  بسلسلة محلات بجوار بعضها  البعض لاكسسورات وقطع غيار السيارات
كأس  ليمون سكر زيادة  ويشعل لها سيجارة
ويقدم لها الليمون  ويمسح دموعها المنهمرة بيده ويطلب منها ان تهدأ  وتفكر  بهدوء وذكاء حتى لا تخسر كل شئ ينظر  اليها بأعجاب وشفقة وعطف وحنان يشاهدها  لحظة بلحظة تدخن السيجارة  وتشرب العصير بيد مرتعشة تظهر فيها كل ضعف الأنثى  المقهورة الموجوعة  تهدأ نسبيا تشكره على سماع وجعها  وتطلب الخروج وبصوت رخيم لقد تأخرت على أطفالي 
يقوم معها ليوصلها لبيتها فى سيارته الفاخرة  الحديثة الفارهة
وينظر لها طول الطريق نظرات التمني والاحتواء  يحاول ان يجعلها تبتسم وتهدأ وتنسي وتمزق صفحة الاحزان 
هدأت ونزلت من سيارته تشكره طلب رقم هاتفها ليطمئن  عليها
رجعت البيت احتضنت اطفالها وجدت نفسها بعد الفضفضة ونظرات الشفقة والعطف هادئة النفس وافضل بكثير تردد فى نفسها  اخيرا وجدت شخص فى الكون يفهمني الحمد لله  دخلت غرفتها اخذت حمام بارد وخرجت على صوت  الهاتف رقمه يتألق على شاشة هاتفها يريد أن يطمئن عليها ويطلب منها ان تشرب مشروب دافئ وتنام وتنسي كل شئ من حولها تنفذ كلامه وكأنه  ساحر اخد بيدها لعالم الخيال البديع و فى الصباح جرس الباب  يرن  تفتح تجد من طرفه حامل الورد وكرت  مكتوب عليه صباحك شفاء وحنان وعطاء بعد ماضى من الوجع والشقاء
تلمس الورد بحرص وكأنه  مشاعر تطير من حولها لتشعرها بالأمان  تشم الورد وتقطع وردة بيضاء وتضعها على صدرها وتتحدث معها ما اروع هذا الصباح   صباح الورد
تتصل به وتشكره ويستمر  الحديث لساعات  وكأنها  ثواني تمر كرمشة العين واستمر فى العطاء والاحتواء 
كل صباح ورد  بكلمات شعر وأغانى  كل طلباتها مجابة عن طريق عمال المكتب  كل كلامها مسموع ومحسوس وملموس وكأنه  الحب الخام  وهى تشكله كما تشاء  وفى ليلة كانت تنتظرها  هى على جمر النار
طلبها  للعشاء وأرسل لها فستان منقوش بزهور الفل والبنفسج جهزت ولبست فرحت وابتسمت وكأنها  طفل مسكين تائه ووجد سكن و حضن  وأمان دار بينهم حوار اواتفاق أن  لا تخسر وتخرج من المعركة منتصرة بذكاء    من الخائن  المهمل الغدار 
عادت الى البيت وجدت زوجها قد رجع ولم يسألها  اين كنت  وهى أيضا لم تساله كعادتها أين كنت يا حبيبي يارب تكون بخير
طلبت منه الحوار رفض فى سخرية  واستهزاء  صرخت  فى وجهه كفاية كده وصرحت  له عن التسجيلات وتأوهات العاهرات والذل والوجع والدمع والصمت والانهيار  وطلبت منه أن   يكتب لها المتجر والعربية والمنزل لأنه  مهمل مستهتر لا يأتمن  ساقط من نظرها  ويفعل كل الموبقات والرذائل٠  وان رفض طلباتها سترسل  كل مكالماته الخارجة لمكان عمله ولأهله وسأحتفظ بنسخة لاولاده حتى  يعلموا قذارة  أبوهم   لطمها على وجهها اقسمت  انها فاعلة  وبعد تهديد مستمر منها والحاح  ذهب معها وكتب لها كل الاشياء وفى ضميره حتى تهدأ  ويحصل على كل ما يهدده ويطلقها ويقهرها  عرفت هذا من تسجيل مكالمة له مع أخته  التى كانت تغار منها وتكرهها أسرعت  غيرت مفاتيح  المنزل وارسلت له المحامى برسالة اما الطلاق فى هدوء واما الخلع  وفضائح  فى كل مكان طلقها وبعد العدة بيوم واحد فقط أرسلت  له رسالة ارسل من ياخذ الاولاد   
لأقضى شهر العسل ٠

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد