طارق المحارب المتألق كتب عن : العيد عارض بها قصيدة نزار الدمشقية
طارق المحارب ..
3/6/2019
العِيد ..
عارضت فيها : القصيدة الدمشقية لنزار قباني رحمه الله .
العِيدُ ليلٌ وما لليلِ إصباحُ
والعينُ دامعةٌ والصَّوتُ نَوَّاحُ
والنَّفسُ أضحتْ غداةَ العيدِ مَذبحةٌ
وكلُّ ما جاورَ الاضلاعَ اتراحُ
بِتنا جُسوماً بلا فكرٍولا هدفٍ
كأنَّنا في دروبِ العيشِ أشباحُ
عاثَ الفسادُ بدورِ القومِ قاطبةً
كما استحالَ بُعَيدَ الصَّدعِ إصلاحُ
طعامُنا بعدَ وَفرٍ باتَ مُفتَقداً
وماؤنا كَدِرٌ تغشاهُ املاحُ
وكلُّنا دونَ خيماتٍ تُظلِّلنا
فنحنُ والأهلُ والجيرانُ سُيَّاحُ
وكلُّنا بدماءِالجسمِ مُغتسِلٌ
قدْ أُزهِقتْ روحُهُ والكلُّ ذبَّاحُ
يزورُ بلدانَنا موتٌ بلا سببٍ
لكنَّهُ في نحورِ الضَّعفِ يرتاحُ !!
حتَّى غدتْ اعينُ النِّسوانِ مُظلِمةً
والنَّوحُ مثلُ أيادي القتلِ سفَّاحُ
يبكينَ طفلاًوشيخاً غادَرا اسفاً !!
وطفلةً و أباً والدَّمعُ سّحَّاحُ
لا عطرَ في العِيدِ بعدَ اليومِ طيِّبُهُ
يحلو لنا و هواءُ الفَقدِ فَوَّاحُ
تبكي المنازلُ شبَّاناً لها ذهبوا
وبعدَهمْ اغلقَ الأبوابَ مِفتاحُ
أمَّا الأراجيحُ لمْ يَسعدْ بهزَّتِها
طفلٌ ولا وجهُهُ في العيدِ وضَّاحُ
وكيفَ نروي بيومِ العيدِ غُلَّتَنا
وما سوى أحمرِ الشّريانِ أقداحُ ؟!!
فواكهُ اليومِ ليستْ مثلَ سابقِها
لذيذةً و بها الأكفانُ تُفَّاحُ !!
ولا خُضارَ نمتْ إلَّا وخالطها
ماءٌ سرتْ فيهِ تحتَ التُّربِ أرواحُ !!
لا العيدُ يُفرحُ أُمّاً بعدَما دَفنتْ
حِبَّاً ولا في عيونِ الغِيدِ أفراحُ
ولا الطُّيورُ على الأغصانِ راقصةٌ
ولا البلابلُ فوقَ الدَّوحِ صُدَّاحُ !!
كلُّ الخليقةِ ثكلى في مَخادعِها
و رشفةُ البُنِّ والفنجانُ والرَّاحُ !!
و الحزنُ غزوٌ بلا غزوٍ يُمزِّقنا
وسيفُهُ لرقابِ النَّاسِ يجتاحُ !!
إنْ كانَ طبٌّ يداوي الجسمَ وا أسفاً
و هلْ يُداوي النُّفوسَ السُّودَ جرَّاحُ ؟ !!
حياتُنا اليومَ لُغْزٌ لا يُحاطُ بهِ
وما لدى مُنشِئ الألغازِ إيضاحُ
وإنْ هُدِيتَ لحلًّ فيهِ يكشفُهُ
مللْتَ إذ ليسَ في الأذهانِ إصلاحُ
قدْ يَنشدُ المرءُ بحراً فيهِ غايتُهُ
لكنْ معَ الموجِ لا يُدنيكَ ملَّاحُ
وإنْ مشيتَ بسردابٍ عثرتَ بهِ
و هلْ يُفيدُ عَمىً في السَّيرِ مصباحُ ؟!!
قصيدةٌ من غموضٍ ضلَّ قارؤها
ولو تجمهرَ حولَ الفَهمِ شُرَّاحُ
كلٌّ يرى رأيَهُ لكنْ بلا ثقةٍ
وكيفَ يأتي بدونِ الفهمِ إفصاحُ ؟!!
العُرْبُ مِنْ زمنٍ باعوا قبائلَهمْ
حتَّى شككتُ بأنَّ العُربَ أقحاحُ
يا عِيبَ مَنْ غادرَ المرعى إلى مُدُنٍ
فيها استقرَّ و للتَّخديمِ طمَّاحُ !!
قدْ كانَ يسترُهُ ثوبٌ يُرقِّعُهُ
فخراً و إذ بلباسِ البحرِ فضَّاحُ !!
وإذ بهِ مثلَ دِيكٍ دونَ حنجرةٍ
ويدَّعي انَّهُ في الغربِ صيَّاحُ !!
غسلُ الجسومِ دواءٌ للورى ابدا
لكنَّ غسلَ الفتى للعقلِ فضَّاحُ !!
أنتَ ابنُ يعربَ في دارٍ مُغرَّبةٍ
أمْ أنتَ تحرسُها في الليلِ نبَّاحُ ؟!!
قدْ كنتَ يوماً كبيرَ الأرضِ تحكمُها
وكلُّ ابنٍ منَ الأبناءِ جَحْجاحُ
كيفَ انتقلتَ لِبيتِ الذُّلِّ تعشقُهُ
وانتَ بعدَ علوِّ الشَّأنِ مَسَّاحُ ؟!!
ها أنتَ ذا هانئٌ بالخُفِّ تمسحُهُ
وما يُعَضُّ بظَهرِ الجلدِ تِمساحُ !!!
3/6/2019
العِيد ..
عارضت فيها : القصيدة الدمشقية لنزار قباني رحمه الله .
العِيدُ ليلٌ وما لليلِ إصباحُ
والعينُ دامعةٌ والصَّوتُ نَوَّاحُ
والنَّفسُ أضحتْ غداةَ العيدِ مَذبحةٌ
وكلُّ ما جاورَ الاضلاعَ اتراحُ
بِتنا جُسوماً بلا فكرٍولا هدفٍ
كأنَّنا في دروبِ العيشِ أشباحُ
عاثَ الفسادُ بدورِ القومِ قاطبةً
كما استحالَ بُعَيدَ الصَّدعِ إصلاحُ
طعامُنا بعدَ وَفرٍ باتَ مُفتَقداً
وماؤنا كَدِرٌ تغشاهُ املاحُ
وكلُّنا دونَ خيماتٍ تُظلِّلنا
فنحنُ والأهلُ والجيرانُ سُيَّاحُ
وكلُّنا بدماءِالجسمِ مُغتسِلٌ
قدْ أُزهِقتْ روحُهُ والكلُّ ذبَّاحُ
يزورُ بلدانَنا موتٌ بلا سببٍ
لكنَّهُ في نحورِ الضَّعفِ يرتاحُ !!
حتَّى غدتْ اعينُ النِّسوانِ مُظلِمةً
والنَّوحُ مثلُ أيادي القتلِ سفَّاحُ
يبكينَ طفلاًوشيخاً غادَرا اسفاً !!
وطفلةً و أباً والدَّمعُ سّحَّاحُ
لا عطرَ في العِيدِ بعدَ اليومِ طيِّبُهُ
يحلو لنا و هواءُ الفَقدِ فَوَّاحُ
تبكي المنازلُ شبَّاناً لها ذهبوا
وبعدَهمْ اغلقَ الأبوابَ مِفتاحُ
أمَّا الأراجيحُ لمْ يَسعدْ بهزَّتِها
طفلٌ ولا وجهُهُ في العيدِ وضَّاحُ
وكيفَ نروي بيومِ العيدِ غُلَّتَنا
وما سوى أحمرِ الشّريانِ أقداحُ ؟!!
فواكهُ اليومِ ليستْ مثلَ سابقِها
لذيذةً و بها الأكفانُ تُفَّاحُ !!
ولا خُضارَ نمتْ إلَّا وخالطها
ماءٌ سرتْ فيهِ تحتَ التُّربِ أرواحُ !!
لا العيدُ يُفرحُ أُمّاً بعدَما دَفنتْ
حِبَّاً ولا في عيونِ الغِيدِ أفراحُ
ولا الطُّيورُ على الأغصانِ راقصةٌ
ولا البلابلُ فوقَ الدَّوحِ صُدَّاحُ !!
كلُّ الخليقةِ ثكلى في مَخادعِها
و رشفةُ البُنِّ والفنجانُ والرَّاحُ !!
و الحزنُ غزوٌ بلا غزوٍ يُمزِّقنا
وسيفُهُ لرقابِ النَّاسِ يجتاحُ !!
إنْ كانَ طبٌّ يداوي الجسمَ وا أسفاً
و هلْ يُداوي النُّفوسَ السُّودَ جرَّاحُ ؟ !!
حياتُنا اليومَ لُغْزٌ لا يُحاطُ بهِ
وما لدى مُنشِئ الألغازِ إيضاحُ
وإنْ هُدِيتَ لحلًّ فيهِ يكشفُهُ
مللْتَ إذ ليسَ في الأذهانِ إصلاحُ
قدْ يَنشدُ المرءُ بحراً فيهِ غايتُهُ
لكنْ معَ الموجِ لا يُدنيكَ ملَّاحُ
وإنْ مشيتَ بسردابٍ عثرتَ بهِ
و هلْ يُفيدُ عَمىً في السَّيرِ مصباحُ ؟!!
قصيدةٌ من غموضٍ ضلَّ قارؤها
ولو تجمهرَ حولَ الفَهمِ شُرَّاحُ
كلٌّ يرى رأيَهُ لكنْ بلا ثقةٍ
وكيفَ يأتي بدونِ الفهمِ إفصاحُ ؟!!
العُرْبُ مِنْ زمنٍ باعوا قبائلَهمْ
حتَّى شككتُ بأنَّ العُربَ أقحاحُ
يا عِيبَ مَنْ غادرَ المرعى إلى مُدُنٍ
فيها استقرَّ و للتَّخديمِ طمَّاحُ !!
قدْ كانَ يسترُهُ ثوبٌ يُرقِّعُهُ
فخراً و إذ بلباسِ البحرِ فضَّاحُ !!
وإذ بهِ مثلَ دِيكٍ دونَ حنجرةٍ
ويدَّعي انَّهُ في الغربِ صيَّاحُ !!
غسلُ الجسومِ دواءٌ للورى ابدا
لكنَّ غسلَ الفتى للعقلِ فضَّاحُ !!
أنتَ ابنُ يعربَ في دارٍ مُغرَّبةٍ
أمْ أنتَ تحرسُها في الليلِ نبَّاحُ ؟!!
قدْ كنتَ يوماً كبيرَ الأرضِ تحكمُها
وكلُّ ابنٍ منَ الأبناءِ جَحْجاحُ
كيفَ انتقلتَ لِبيتِ الذُّلِّ تعشقُهُ
وانتَ بعدَ علوِّ الشَّأنِ مَسَّاحُ ؟!!
ها أنتَ ذا هانئٌ بالخُفِّ تمسحُهُ
وما يُعَضُّ بظَهرِ الجلدِ تِمساحُ !!!
تعليقات
إرسال تعليق