طيف الأحبة بقلم الشاعر المتألق طارق المحارب
طارق المحارب ..
13/5/2019
طيفُ الأحبة ..
طيفُ الأحبَّةِ في الشّريانِ مَوضعُهُ
لازالَ حيّاً كأنَّ الموتَ مُرجِعُهُ
بالأمسِ غادرَنا رغماً وراحَ بهِ
التَّابوتُ مُحتضناً جسماً يُشيِّعُهُ
إنَّ الفراقَ ليُبكي العينَ منْ حَزَنٍ
والقلبُ مُختزِنٌ ما كانَ يُوجعُهُ
يامَنْ غدا تحتَ سقفِ القبرِ معتزلاً
نورَ الحياةِ وتُرْبُ الأرضِِ مَضجعُهُ !!
مادامَ عيشٌ لنا حتَّى نُخبِّئُهُ
عنْ أعينِ الموتِ أو بالغشِّ نخدعُهُ !!
لو كانَ إنساً ردَدْنا حينَ يصرعُنا
سيفاً لهُ وبحدِّ السَّيفِ نصرعُهُ !!
لكنَّهُ منْ غيوبِ الخلقِ طينتُهُ
كما المنامُ يُرَى لكنْ نُضيِّعُهُ !!
يُصوِّرُ الحلْمُ ليلاً كلَّ مُفرِحةٍ
وصحوُنا بعدَ ذاكَ الحلْمِ يقطعُهُ
نحتارُ في جمعِهِ في البالِ ثانيةً
كالماءِ في الكفِّ ليسَ الكفُّ تجمعُهُ
والعمرُ كالحلْمِ في الإنسانِ مُقتطَفٌ
و يجهلُ العبدُ كيفَ الموتُ يصفعُهُ !!
كأسُ المَنونِ يطوفُ الأفْقَ يرقُبُنا
كمْ منْ فتىً راحَ ذاكَ الكأسُ يُشبِعُهُ !!
لو أنَّهُ ما أتى هلْ كنتَ تَشربُهُ
أو أنَّهُ شاءَ سحبَ الرُّوحِ تردعُهُ ؟!!
للهِ في خلقِهِ شأنٌ فلا غدّنا
مُنْبٍ ولا الغيْبُ مكشوفٌ فنمنعُهُ
إنْ كانَ مالُ الفتى في العيشِ متَّعهُ
هلْ مالُ منْ غادرَ الدُّنيا يُمتِّعُهُ ؟!!
ترى الفتى قدْ سرى في جسمِهِ وَهَنٌ
ينبيهِ أنَّ اجتثاثَ الرُّوحِ مطمعُهُ
على الفراشِ انتهى خطوٌ بهِ مرضاً
ولا تزالُ خُطى الأضغاثِ تُقنعُهُ
ولايزالُ لرَغْدِ العيشِ مُلتفتاً
وليسَ فيهِ قوىً للسَّيرِ تُرفعُهُ
كنْ آملاً بازديادِ العيشِ في حذرٍ
فكلُّ حبلٍ أكفُّ الموتِ تقطعُهُ !!
وكلُّ فعلٍ على دنياكَ مُرتحِلٌ
واللهُ يجزي الفتى ما كانَ يصنعُهُ
والخيرُ باقٍ وشرُّ النَّفسِ مُقتلَعٌ
كالشَّوكِ منْ إصبعٍ أُدمِيْ ستقلعُهُ
والعيشُ كالعِلمِ فيهِ الضُّرُّ مُجتمِعٌ
وفيهِ أمرٌ أتى للمرءِ ينفعُهُ
بابانِ فانظرْ كِلا البابينِ مُنغلِقٌ
فأيُّ بابٍ أتيتَ اليومَ تقرعُهُ ؟!!
وخيرُ زادٍ لنا انْ نبتغي سُبلاً
لو عاثَ فيها الهوى بالعقلِ ندفعُهُ
ما كلُّ عينٍ معَ الإغماضِ شاهدةٌ
أو كلُّ قولٍ يقولُ النَّاسُ نسمعُهُ
توثيق لطيفة يونس
13/5/2019
طيفُ الأحبة ..
طيفُ الأحبَّةِ في الشّريانِ مَوضعُهُ
لازالَ حيّاً كأنَّ الموتَ مُرجِعُهُ
بالأمسِ غادرَنا رغماً وراحَ بهِ
التَّابوتُ مُحتضناً جسماً يُشيِّعُهُ
إنَّ الفراقَ ليُبكي العينَ منْ حَزَنٍ
والقلبُ مُختزِنٌ ما كانَ يُوجعُهُ
يامَنْ غدا تحتَ سقفِ القبرِ معتزلاً
نورَ الحياةِ وتُرْبُ الأرضِِ مَضجعُهُ !!
مادامَ عيشٌ لنا حتَّى نُخبِّئُهُ
عنْ أعينِ الموتِ أو بالغشِّ نخدعُهُ !!
لو كانَ إنساً ردَدْنا حينَ يصرعُنا
سيفاً لهُ وبحدِّ السَّيفِ نصرعُهُ !!
لكنَّهُ منْ غيوبِ الخلقِ طينتُهُ
كما المنامُ يُرَى لكنْ نُضيِّعُهُ !!
يُصوِّرُ الحلْمُ ليلاً كلَّ مُفرِحةٍ
وصحوُنا بعدَ ذاكَ الحلْمِ يقطعُهُ
نحتارُ في جمعِهِ في البالِ ثانيةً
كالماءِ في الكفِّ ليسَ الكفُّ تجمعُهُ
والعمرُ كالحلْمِ في الإنسانِ مُقتطَفٌ
و يجهلُ العبدُ كيفَ الموتُ يصفعُهُ !!
كأسُ المَنونِ يطوفُ الأفْقَ يرقُبُنا
كمْ منْ فتىً راحَ ذاكَ الكأسُ يُشبِعُهُ !!
لو أنَّهُ ما أتى هلْ كنتَ تَشربُهُ
أو أنَّهُ شاءَ سحبَ الرُّوحِ تردعُهُ ؟!!
للهِ في خلقِهِ شأنٌ فلا غدّنا
مُنْبٍ ولا الغيْبُ مكشوفٌ فنمنعُهُ
إنْ كانَ مالُ الفتى في العيشِ متَّعهُ
هلْ مالُ منْ غادرَ الدُّنيا يُمتِّعُهُ ؟!!
ترى الفتى قدْ سرى في جسمِهِ وَهَنٌ
ينبيهِ أنَّ اجتثاثَ الرُّوحِ مطمعُهُ
على الفراشِ انتهى خطوٌ بهِ مرضاً
ولا تزالُ خُطى الأضغاثِ تُقنعُهُ
ولايزالُ لرَغْدِ العيشِ مُلتفتاً
وليسَ فيهِ قوىً للسَّيرِ تُرفعُهُ
كنْ آملاً بازديادِ العيشِ في حذرٍ
فكلُّ حبلٍ أكفُّ الموتِ تقطعُهُ !!
وكلُّ فعلٍ على دنياكَ مُرتحِلٌ
واللهُ يجزي الفتى ما كانَ يصنعُهُ
والخيرُ باقٍ وشرُّ النَّفسِ مُقتلَعٌ
كالشَّوكِ منْ إصبعٍ أُدمِيْ ستقلعُهُ
والعيشُ كالعِلمِ فيهِ الضُّرُّ مُجتمِعٌ
وفيهِ أمرٌ أتى للمرءِ ينفعُهُ
بابانِ فانظرْ كِلا البابينِ مُنغلِقٌ
فأيُّ بابٍ أتيتَ اليومَ تقرعُهُ ؟!!
وخيرُ زادٍ لنا انْ نبتغي سُبلاً
لو عاثَ فيها الهوى بالعقلِ ندفعُهُ
ما كلُّ عينٍ معَ الإغماضِ شاهدةٌ
أو كلُّ قولٍ يقولُ النَّاسُ نسمعُهُ
توثيق لطيفة يونس
تعليقات
إرسال تعليق