بداية النهاية بقلم سوسو عيارينو
_______ بداية النهاية _______
سبقها الشوق وتحرك فيها الحنين فقررت أن تقطع كل القيود والروابط للعبور وأن تسافر إليه...
حجزت للسفر وهي خائفة كيف سيكون اللقاء بعد هته الفترة ...
ركبت وبدأ السفر وبدأت معه مشاعرها ....خوف...فرح....أمل ....شوقا إليه...
عاشت إثارة كبيرة واختلاط في المشاعر بين شوق وحنين...وبين قلق وخوف من اللقاء.....
جلست ونظرت حولها بتأمل فلم ترى وجوه الناس فهي تراه هو في كل وجوههم
تذكرت كلامه لها...لا تكلمي أي أحد...ابتسمت قائلة أنا وحدي ولا يوجد معي أحد لكن هو بجواري وبداخلي لا يتركني ولم يترك المجال لأي أحد
تخيلت أنه يحادثها ويهمس لها بهمسات الحب والغرام....
فردت بصوت خافت حبيبي هل أنت بجواري تهمس لي وتهون عليا طول الطريق وهول اللقاء...؟؟؟؟
فابتسمت ابتسامة قلق وسألت نفسها..كيف سيستقبلني وكيف سيكون اللقاء؟؟
أهو لقاء الأحباب؟؟ أم لقاء عابر السبيل دون عناق...
هل هو يستحق حبها...فقلبها يحدثها بشيء خفي يقلقها لأنه متغير معها في آخر لقاء فكيف سيكون اللقاء...
وانتهت السفرة وكان الوصول...
هل ستكون البداية أم النهاية...
لم تجده في الانتظار فقالت لنفسها ودموعها محبوسة تكاد أن تصرخ ألما ووجعا...هل سترجع من حيث جاءت دون أن يراها؟؟؟ ونظرت حولها شمالا ويمينا ربما يأتي من مكان آخر والحيرة تكاد تمزق قلبها...ماذا تفعل هل أخطات حين قررت السفر له...هل أخطأت حين سمعت نداء قلبها...ونظرت من بعيد فوجدته يقترب إليها فسكنت نفسها وهدأت روحها...واسترجعت قواها ولملمت ما تبقى منها من فرحة اللقاء...لكن...هناك صوتا بداخاها كصرخة في كهف يعود صداها صرخة خوف كأنه الوداع...
سلمت عليه وقلبها يدق ونظرت إليه وأحست أنه متغير وكأنه تراه لأول مرة شخص غريب لم تعهده..فادركت أنه متغير وانها بالنسبة له إمرأة أخرى كأي عابرة سبيل وأدركت أن إمرأة أخرى أخذت المكان وكان يوم اللقاء هو يوم الوداع....
يوم عروس تنزف على قبرها يوم اللقاء الأخير.....
بدأ الموت البطيء...موت المشاعر....موت الروح......
سوسو عيارينو
توثيق هيام برهان
إشراف لطيفة يونس

تعليقات
إرسال تعليق