سيمفونية السجال بقلم الشاعر الكبير يونس عيسى منصور

✳️ سمفونية السجال ... ✳️

✳️أرسلت لي أستاذتنا وشاعرتنا العربية السورية الكبيرة السيدة مريم محمد سعيد كباش هذه التحفة الدمشقية :✳️
** قصيدة بعنوان : غيرة ليلى 
=================
لا تُنكرِ الأشواقَ تبديها لها
وتقول : للأوهام قلبكِ يشربُ
عينايَ تشهد ماقرأتُ بحرفها
والحبُّ من كلماتها يتوثَّبُ
مفتونةٌ بك لم تزل وحديثها
مازال عنك بذي القصائد تُكتبُ
نثرت بغنجٍ في القريض دلالها
وأراك منها عاشقاً تتقرَّبُ
ولمحت في حرف القصيد صبابةً 
تهدي لها شعراً بها يتشبَّبُ
ويفيض قولك رقَّةً وعذوبةً
وأرى ودادك للمليحة يخطبُ
فتثور في أنثايَ نبضة خافقٍ
ويتوه إدراكي وحظِّي أندبُ
يغلي ارتيابي في الحنايا جمرةً
والغيرة العمياء نارٌ تُلهِبُ
وتبيعني للظَنِّ يفترسُ الحشا
والقلبُ في قيد الشُّكوك مُعَذَّبُ
أينَ المحبَّةُ ؟ أينَ ميثاقُ الهوى ؟
كم قلتَ : حبِّي صادقٌ لا يكذبُ
أين الذي أهدى فؤادي حبَّهُ ؟
همساته الأحلى لودِّي تطلبُ
أَنسيتَ ألحان الغرام لعزفها
يهتزُّ غصن القلب حبَّاً يطربُ
وزعمت لاغيري بقلبك ساكنٌ
فحسبتني وحدي لديك الأقربُ
أسكنتني بيت القصيد فلم أزل
في جنَّةٍ بسعادةٍ أتقلَّبُ
وهمست في أُذُنِ الفؤاد محبَّةً
فيمدّ نحوك ودّهُ ويرحبُ
وحسبتني ليلى وأنَّك قيسُها
وظننت كلَّ محبَّةٍ لي تُوهَبُ
لم تدرِ ياكلِّ الوجود بحيرتي
بدموع صمتٍ في الشُّكوك أُعَذَّبُ
وطفقتُ أهرب والهروبُ متاهةٌ
في داخلي مازال صوتك يصخبُ
وبدأتُ أسألُ والسُّؤال خطيئةٌ
تغتالُ في ذاتي الهدوء وتعطبُ
باللّه قل لي :هل تساقيها الهوى ؟
إنَّ الظنونَ بأرض قلبي تلعبُ
هل بعت ودِّي أم تُراك نسيتني ؟
أم أنَّ قلبك بيننا يتذبذبُ
غيثٌ من الأفكار يطرق خافقي
تنمو بأضلاعي همومٌ تتعبُ
في جبِّ أوهامٍ أراك قذفتني
ألقيت وسواساً بصدري يرعبُ
كُلِّي انكساراتٌ تعاند قوَّتي
أخفي الدُّموع تخونني لاتُحجَبُ
أمشي بلا معنى وينزف خاطري
وعباءتي بؤسٌ بها أتجلببُ
لا تسألوا دمع المُحبِّ إذا جرى
للغدر أو للبين كم يتهيَّبُ !
قد يفهمون الحبَّ سكرة رائقٍ
من كأس محبوب سيُسقَى الأعذبُ
أو يفهمون الحبَّ بوح قصيدةٍ
صيغت على وزنٍ جميلٍ يُعجِبُ
الحبُّ صدقٌ والوفاءُ شرابهُ
أنْ تشرب المعنى فذاك الأطيبُ
مازلت أسأل في اندهاشة مُوجَعٍ
فاللُّغز حيَّرني وفعلك أغربُ
أين الذي قد كان يسقيني المُنى ؟
وكؤوس أفراحٍ وحبٍّ يسكبُ
أضحت دموعي في الفؤاد مقرّها
وإذا يصارعني الأسى يتغلَّبُ
أخفيت في الأشعار بعض مواجعي
فالشّعر يفهم عِلَّتي ويطببُ
أحتاج وقتاً كي أعودَ لصحوتي
وأعيد أوراقَ الزَّمان أرتِّبُ
أحتاج حبَّك للشََّواطيء هدأةً
مازال إعصارٌ بروحي يضربُ
أحتاج قيساً في المحبَّة قد رأى 
دين الهوى ليلى وليلى المذهبُ
أحتاج عمراً بالمحبّة يرتوي
فالعمر دون محبّةٍ لا يُحسَبُ
فاسطع بنور الحبِّ فوق مدائني
ودع السَّعادة شمسها لاتغربُ 
✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️
شعر : ريحانة الشام مريم كباش / سوريا / دمشق
فأجبتها بهذه القصيدة :
✳️ قافية لهواجس ليلىٰ ... ✳️

وهي ردٌّ علىٰ قصيدة الشاعرة العربية السورية الدمشقية الكبيرة السيدة مريم محمد سعيد كباش صاحبة مجلة الشام الثقافية ... الموسومة بـ ( غيرة ليلىٰ )

طوفي علىٰ قلبي فقلبي مُجْدِبُ

ياكوثرَ الحبِّ الذي لاينضبُ

ولتعذريني فالقلوبُ تَقَلُّبٌ

إِذْ كلما أهوىٰ بها تَتَقَوْلَبُ

لكنني في مهرجانِكِ صادقٌ

واللهِ لو كَذِبَ الورىٰ لاأكذبُ

إني علىٰ عهد الهوىٰ لاناقضٌ

عهدي ولا يوم النوىٰ أتذبذبُ ...

قد راودتني ألفُ ألفُ كريمةٍ

فتعفَّفَ الكفُّ الشريفُ الأنجبُ ...

وكذاكَ كفي ياأُمَيْمَةُ واضحٌ

ولرُبَّ كفِّ الآخَرينَ مُضَبْضَبُ

تاللهِ ماغَرُبَتْ شموسُ قصائدي

إلا ببحركِ والشموسُ تُغَرِّبُ ...

أزرىٰ بيَ الداءُ العصيُّ صبابةً

ولربَّ داءٍ بالوصالِ يُطَبَّبُ

لم أرتكبْ فعلاً بليلىٰ فاحشاً 

حاشا ... ولم أبْغِ التي لاتُطْلَبُ ...

ولقد ظمئتُ لطيفِ ليلىٰ عُتْمَةً

والقلبُ من لَهَبِ الجوىٰ يتعذَّبُ

فسرىٰ خيالٌ من دمشقَ بطيفِها

مِنْهُ ارتوىٰ الظمأُ المميتُ المرعبُ 

فعجبتُ ياليلىٰ وأنتِ عجائبٌ

كيفَ ارتوىٰ القلبُ الذي لايشربُ !؟

وكذا طيوفُ العاشقينَ قريبةٌ

ولَرُبَّ بُعْدٍ في الخيالِ الأقربُ ...

✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️

للهِ ليلىٰ ... ماأقولُ وأكتبُ !؟

فلقد تَنَزَّلَ وحيُكِ المُتَصَلِّبُ

وأبيكِ لم أخُنِ الودادَ وعهدَنا

شُلَّتْ يمينيْ لو أخونُ وأكذِبُ

لكنما شيطانةٌ نَزَلَتْ بِنَا 

في أَلْفِ ميدانٍ تصولُ وتلعبُ !!!

أخْفَتْ لنا ( فَتْحاً ) لِتَنْصُبَ حبَّنا

لكنَّ ( مرفوعَ ) العُلا لايُنْصَبُ

وأنا وأنتِ روايةٌ عربيةٌ

يشدو بها رَكْبٌ وَرَكْبٌ يطربُ

هٰذي ( عُكاظُ ) الشعرِ قد رَقَصَتْ لنا

إيقاعُها ( مُتَدارَكٌ ) يَتَخَبَّبُ ...

فَلْنَعْرُبِ الحرفَ الذي يشدو لنا 

فالعُرْبُ نَحْنُ وكلُّ يَعْرُبَ يَعْرُبُ ...

ولنملأِ الشعرَ العقيمَ خصوبةً

فأنا الخصيبُ وأنتِ ليلىٰ الأخْصَبُ ...

كَمُلَ السجالُ بكاملٍ يَتَشَبَّبُ

وكذاكَ شعرُ العاشقينَ تَشَبُّبُ ...
✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️
شعر : يونس عيسى منصور ...

✳️فأجابتني بهذه التحفة الدمشقية :✳️
لله يونس ما أقول وأكتب 
كل المدائح عند شعرك تُغلَبُ
قد صغت من بحر الكمال قصيدةً
من كوثر المعنى فؤادي يشربُ
والشِّعر يفرحُ إنْ أتاه سجالنا 
وعكاظ ترقص والقوافي تطربُ
سلمت أناملك التي قد سطَّرت 
حرف المحبَّةِ رائعاً لا يكذبُ
وتركت للعذَّال حسرة غيظهم
مذ جاء شدوك في القصيد يشبِّبُ
ماهمَّنا شيطانةٌ لعبت بنا 
إنَّ اليقين بصدقنا لا ينضبُ 
---------------
كل التحيات والتقدير والاحترام الشاعر العراقي القدير يونس عيسى منصور على قصيدته الرائعة وكلماته الجميلة مبارك حرفك وإحساسك وبيانك ...
مريم كباش / سوريا / دمشق ...

✳️ فأجبتُها :✳️
يامريمَ الشامِ التي لا تكتبُ

إلا لنا ... ولغيرِها لانكتبُ

حُيِّيتِ ياشرفَ الشآمِ وليتني

للشامِ ياليلىٰ المعالي أُنْسَبُ ...

ياأمَّ مالكَ : ألْفُ ألْفُ تحيةٍ

من بصرةِ النفطِ الذي لايَنضَبُ

هذا السجالُ وغيرُهُ لغةُ الهوىٰ

بالرافدينِ وبالشآمِ مُخَضَّبُ

ولقد مررتُ علىٰ دمشقَ عشيةً

فرأيتُها الشمسَ التي لاتَغْرُبُ

فسألتُ عن ذا ؛ قيلَ هُذي مريمٌ

هِيَ شامُنا ودمشقُنا واليعربُ !!!

إِذْ ذاك أمسىٰ القلبُ يهوى غائباً

ولربَّ غيبٍ بالسماعِ يُحَبَّبُ

فلنرتقي أُفُقَ العروبةِ كوكبيْـ

نِ ... فعشقُنا في الخافقينِ مُكَوْكَبُ ...

شعر : يونس عيسىٰ منصور ...
✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد