كمل الجمال بفاتنتي...بقلم الشاعر المتألق طارق المحارب
طارق المحارب ..
29/9/2019
كملَ الجمالُ بفاتني ..
كمُلَ الجمالُ بفاتني فتعالى
ومضى بعيداً يرفضُ الإقبالا
ذاكَ الذي في ذاتِ يومٍ حُسْنُهُ
سكنَ الفؤادَ فزادَهُ أحمالا
وأنا الهزيلةُ راحتايَ ولمْ أكنْ
لولاهُ يوماً أحملُ الأثقالا
لولا ثباتيَ ما استطعتُ نزالَهُ
ولكانَ قطَّعَ قامتي أوصالا
لكنَّني رحتُ السِّباقَ وهامتي
مرفوعةٌ مادامَ ذاكَ حلالا
أصطادُ يومَ تمايلتْ لي ظبيةٌ
فاقتْ نظائرَها صباً وجمالا
ترنو إليَّ بنظرةٍ وتجوبُ لو
طاردتُها عندَ الصَّباحِ تلالا
منْ ذا الذي في الجريِ يأسرُها وهلْ
في النَّاسِ منْ سبقتْ خطاهُ غزالا ؟!!
ظمئي يحثُّ السَّيرَ دونَ توقُّفٍ
والماءُ يبعدُ تاركاً أميالا
و أنا أتابعُ عينَهُ علِّي أرى
في جدولٍ ما يبعثُ الآمالا
شَعرٌ لهُ في الجانبينِ ضفائرٌ
حاطتْ ببدرٍ داعبتْهُ دلالا
و الظَّهرُ خطَّطهُ السَّوادُ فخُصلةٌ
صعدتْ واخرى قدْ هوتْ شلَّالا
مصقولةُ الخدَّينِ .. مرآتانِ لو
هدأتْ حسبتَ قوامَها تمثالا
سمراءُ منْ لَعَسِ الصَّخارى لونُها
عجنَ الرِّمالَ دقيقَها وأزالا
كلَّ الشَّوائبِ والحصى حتَّى غدتْ
كالدُّرِّ في غسَقِ الدُّجى تتلالا
وعلى القوافيْ قدْ ادارتْ كأسَها
والشِّعرُ يهطلُ خمرةً وخيالا
راحَ الغرورُ بها يحالفُ صَبوةً
في جريها ويغادرُ الأطلالا
تحتلُّني حتَّى رضيتُ بحكمِها
وكرهتُ بعدَ مجيئها استقلالا
أعلاكِ حبِّي مذْ عرفتُكِ عاشقاً
وحرفتُ عنكِ معاصياً وجبالا
يا ظبيُ لِمْ لا تستقرُّ .. افي النَّوى
عنِّي ستلقى واحةً وظلالا ؟!!
اذهبْ ستعرفُ ذاتَ يومٍ أنَّني
قاموسُ خبٍّ علَّمَ الأجيالا
لا تستخفَّ بمنْ جهلتَ شموخَهُ
وهوَ الذي لايقبلُ الإذلالا
حتَّى ولو ألفيتَهُ مُتساهلاً
و أقامَ فيكَ زمانَهُ واطالا
لا بدَّ منْ يومٍ يرى فيهِ الهوى
عِبْئاً فينسى قصَّةً ومقالا
أفلا ترى أنَّ البعادَ محرَّمٌ
بينَ الأحبَّةِ لو سألتَ سؤالا ؟!!
فلمَ اتَّخذتَ الهجرَ دونَ خصومةٍ
ووجدتَ فيهِ سعادةً وكمالا ؟!!
لا يُفرحنَّكَ أنَّني في الحبِّ قدْ
قيَّدتُ نفسيَ أبتغيكَ منالا
لي ثورةٌ بعدَ الهدوءِ وقدْ ترى
كيفَ الفؤادُ يُكسِّرُ الأغلالا
ينساكَ خلفَ الدَّهرِ تبكي بؤسَهُ
وتنامُ فيهِ بحُرقةٍ تتوالى
أُعلي الحبيبَ إذا رآنيَ عالياً
وأصدُّ عنهُ إذا رأى استغلالا
بقلمي ..

تعليقات
إرسال تعليق