الخضر عطار ..قصة بقلم الكاتبة جيهان النجار

الخضر عطار
قصة قصيرة
بقلم/جيهان النجار
========

لمحه من بعيد أصابته الدهشة معقول هو لا  اظن ! !
لكن الفضول كاد يقتلني لابد ان اتأكد بنفسي ذهب إلى المحل وأشار لصبي صغير فأتى سأله فلان هذا والدك ؟
الصبي:
 لا أنه يعمل معنا  
الرجل:
يعمل عندكم كيف؟ 
وهو صاحب اكبر محل عطارة فى مصرالجديده بعدما انتقل من بيته ومحله القديم  بشبرا وفتح الله عليه وأصبح مشهور جدا   وله موردين من كل الأنحاء لمهارته فى تركيبات الاعشاب الطبيعية 
الصبي: 
صدقت والله لكنه كان فى الحج وشب حريق هائل (ماس كهربائى)فى محله  
بناء عليه فقد كل ما يمتلكه  ووقع من طوله أصيب بغيبوبة فترة طويله أفقدته جزء من الذاكره  وأتى به أحد أبنائه ليعمل معا ويكون وسط الناس دائما لان الوحدة ستزيد مرضه وقال ابنه حاولوا دائما تذكيره بالماضى الجميل 
حتي تعود له الذاكره تدريجا وإياكم وان يجور عليه أحد انا لن اطلب منكم راتب له اريد شفاء ابى وفقط ٠
الرجل:
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم دوام الحال من المحال
 هذا الخضر الطيب الخلوق 
له دين فى رقبتي قديم  اريد سداده فهل تساعدني ؟
 الصبي/ نعم 
الرجل:
اريد مقابلته على انفراد اتحدث معه دون حرج
قال الصبي نحن  
يوميا نغلق المحل فى وقت الضهيرة للغداء ونجلس بالداخل  حتى صلاة العصر نصلي العصر ويبدأ العمل من جديد
عليك أن تاتي فى هذا التوقيت  ان شاء الله تجلس معه ٠     
وقد كان  
الرجل: 
كيف حالك ؟ ياراجل ياطيب 
كيف حالك ؟ يا خضر زمانك
الخضر:
من انت انا جارك ابو آدم
فاكر  ليل ١٩٩٢/١٢/٢٧
يوم ولد ابنى آدم الذى أصبح طبيب وسافر الآن يعمل فى دول الخليج
الخضر :
لا والله  سامحني لم اتذكر
الرجل :
اذكرك عندما نزلت لى مهرولا وخرجت بسيارتك المخصصه بنقل بضائع عملك وأسعفت زوجتي وهى تنزف بين الحياة والموت 
وعندما طلبت المستشفي مني دم اشتريت لها  انت أكياس الدم من مالك الخاص لانى كنت معدم لا امتلك شيئا  
وزوجتك التى اتت لنا فى الصباح بمبلغ خيالي وقتها حلاوة المولود وهدايا من المأكل والمشرب لزوم الشفاء٠
فضلك طوق فى رقبتي أأمرني كيف ارد لك  الجميل  جعلك الله سبب فى صلاح حالى وحال أسرتي بخلقك وكرمك
 فبكي الخضر بحرقة ورفع وجهه إلى السماء شاكرا  وصب منه العرق الغزير صبا حتي وقع من طوله ودخل فى غيبوبة٠

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد