سأوسع أحداقي ...بقلم الشاعر الراقي حسين عيسى عبد الجيد
سأوسع أحداقي
بمقدار مقاس قدمك الصغير
لكن قلي لي
كم مقاسها؟!
كنت أدثرها في جوف الشتاء
هل مازالت باردة؟
أمازالت مرسومة كعنقود العنب؟
حسنا إذا هي نفس المقاس.
ادخلي ياصغيرتي
لا، لا تخلعي حذاءك
ولا جرابك
ادخلي به وانتعلي
فلا غرابة من ينتعل القلب
ينتعل العين
أجائعة أنت؟
مازال بأمعائي
ما أكلناه معا
فلم يبرحها للآن
ولم أذق بعده طعاما
أو دعك منه
وإليك كبدي
نعم إليك كبدي
المقلي بزيت
انتظارك
واشربي
إليك كفوفي
فلا تميلي
ستصعد كفوفي
بماء نيلي
لثغرك الشهي
هيا اشربي
لكن، لا تتركي رضابك
فقد جف لساني
ولا يستطيع لعق
أناملي
فكي ضفائرك!
أهي جافة؟
أمامك في القاع ستجدين
القليل من الدموع
مسدي بها خصلاتك
وبقايا رموش
مشطي بها شعرك
هناك خلف البؤبؤ
ثياب عالق بها عطرك
اختاري ماشئت
أبيض أو أحمر
لا، لا ترتدي السواد
فالسواد لا يليق إلا
بحياتي في بعادك
فكفى وربك.
وضعي رأسك في البياض
وافردي قدك الممشوق إلى السواد
ثم نامي قريرة عيني واطمئني.

تعليقات
إرسال تعليق