البصارة...بقلم الشاعر القدير أ. سهيل عاصي
البَصَّارَة .!
هاكِ فُنجاني الجميلا ..!
حَدِّقي فيهِ طويلا ..
فَتِّشي بَينَ الطلاسم ..
نَقِّبي بينَ الرُّسوم ..
- هل بِهِ خَيرٌ يَلوح ..؟
أَم .. بِهِ عِطرٌ يَفوح ..!
-هَل يَعيشُ الحب شَهرَاً ..؟
أم يَموتُ الظُّلمُ .. دَهرَاً .؟
من زَمانٍ .. وَلَيالٍ ..!
أَنتَظِر ذاكَ اللِّقاء ..!
أَخبِريني ..!!!
أَخبِريني ..!
كَيفَ ذاكَ الحُبُّ أَمسى .؟
خَبَرَاً ..!
- هَلَّ يُغَنِّي ..؟
فوقَ .. أَطباقِ النُّجوم ..!
فَوقََ تَصفيقِ الحَمام ..!
يَطرُدُ النورُ .. الظَّلامَ ..!
أَم غَدَا ..
حُلمَاً سَقيمَا ..؟
أخبِريني ..!
أَنتِ فَورَاً .!
أَخبِريني
أَنتِ ياأُمَّ العُيونِ السُّودِ ..
في لَمحِ البَصَر ..!
أَمتِعيني ..!
بِالحَكايا ..
بِالأَماني ..
بِالصُّوَر ..
أَخبِريني .. أَسمِعيني .. أَتحُفيني .!.!
وَخُذي مِنِّي .. سُؤالي .. باشتِياق .!.!
هَل يَعُمُّ السُّلمَ ..
بُلدانَاً .. تُعاني ..؟
هَل يَعودُ الحُبُّ يَشدو ..؟
مِثلَ ما كانَ .. جَميلا ..؟
هَل يَعودُ النَّهرُ يَجري ..؟
طَيرُحُبٍّ .. وَوِئام ..!
وَيُصَفِّق ، بِالجَناح .. ؟
هَدَّهُ بُعدُ المَرام ..!
ويُغَنِّي .. مِن سُقام ..!
بَينَ أَسرابِ الحَمام ..!
بِهَديلٍ .. مَع كَلام ..!
أَتحِفيني .. حُلُمَاً آتٍ .. يُزَغرِد ..!
وَيُغَرِّد ، بِغِناءٍ .. وكَلام ..!
أَخبِريني ..!
بَل وَقولي :
هل يَعمُّ السُّلمُ مَعهُ .. ؟
مَعهُ آهاتِ الصَّبايا ..!
هَل يَعودُ الحُبُ ..!
في تِلكَ الرَّوابي ..؟
هاتي .. ماعِندَكِ .. هاتي ..!
واقرَأي .. فُنجاني .. هَيَّا ..
أَخَذَت فُنجاني .. قالَت :
أنتَ يامَحنونُ عاشِق ..!
إِعتَرِف هَيَّا .. وَبوح ..!
واعتَرِف هَيَّا .. وقول :
بعدَها .. أَومَت وَشارَت ..!
ثُمَّ هَمَّت وَقَالَت :
أَنتَ يامَجنونُ عاشِق ..!
إعتَرِف ..!
إعتَرِف هَيَّا أَجِبني ..!
فَأنا .. صُرتُ الحَبيبَة ..!
لاتُفاجَأ ..!
وَأَنا .. أَدعوكَ ، تُصَدِّق ..!
قَد .. تَشارَكنا السَّعادَة ..!
حُبُّنا .. يَبقَى هَدِيَّة ..!
لِلحَبيبَة ..!
لاتَقُل لي مااسمُها ..؟
لَن أُسَمِّيها .. لِأَنِّي ..!
دونَها قَلبي .. ضَحِيَّة ..
هَل أُصَرِّح .. مااسمُها .؟
إِنَّها :
روحي سُورِيَّة ..!
وَتَجوبُ الطَّرفَ ..
في فُنجاني حِينَاً ..!
وَتَقول :
بَعدَ أَن وَجَمَت تُفَكِّر ..!
ثُمَّ قالَت :
نِقطَةٌ .. مَع نِقطَتَين ..!
جاءَني ..
هاروتُ مَع .. ماروت ..!
هامِسَاً ..
في إِذني..
يُصَرِّح وَيَبوح :
فَغَدَاً تُشرِقُ ، شَمسَ النَّصرِ ..!
من فوقِ الرَّوابي .. وَالجِبال ..!
لا مُحالَ .. النَّصرُ آتٍ لا مُحال ..
ليَعودَ الحُبُّ صافٍ بالقُلوب ..!
بالمَدائِن ..
بالشَّوارع ..
بالصَّحارَى ..
بالرَّوابي .. والجِبال ..!
فوقَ هاماتِ الصُّخور ..!
تَحتَ أَمواجِ البُحور ..!
يَختَفي الكُفَّارُ قَهرَاً ..
ويزولُ الظُّلمُ .. دَهرَاً ..!
تَترُكُ الفُنجانَ حينَاً
لِتقول :
تَبقى سُورِيَّا بِخَير ..!
نَصرُنا .. آتٍ ، قَريب ..!
نَحنُ شعبٌ ..!
بَل وَجَيشٌ ..
صامِدون ..!
نحنُ كَالطُّودِ المَتين ..!
فَلتَجُفِّي ..
وَلتَجُفِّي ..
يادُموعُ اللَّاجِئين ..!
- المُتَمَرِّد -

تعليقات
إرسال تعليق