قريتي ..الشراشير /جبلة...بقلم الشاعر الكبير سهيل عاصي
= قريتي =
الشَّراشير / جبلة .!
حَنيناً لِلطُّفولَةِرُحتُ أَهفو
كَما يهفو الفُؤاد لِعاشقيه.!
وَحُبُّ الضَّيعَةِ الغَرَّاءِ يَحكي
زَمانَاً طَيِّبَاً قد ، عِشتُ فيهِ
طُيورُ العِشقِ لَم تَبرح خيالي
على الأَغصانِ في وَلَهٍ وَتِيهِ
تُحاكي العَندَلَ المَغرورِ دَومَاً
فَإِيهٍ لِلسَّواقي ، وَأَلفُ .. إِيهِ
فَصُفصافُ الضِّفافِ يئِنُّ حُزنَاً
على فَصلِ الرَّبيعِ .. وَيَبتَغيهِ
وَصَِوتُ الماءِ بالوادي غِناءٌ
يُوَشِّيهِ للنَّقيقُ بملءِ ، فيهِ
فَتَنسابُ للمياهُ على هواها
تُغازِل راعِيَاً كَي ، تَستَقيهِ
مِنَ الماءِ الزُّلالِ تَفيضُ نُعمى
يَعُبُّ الماءَ ، ظَمآنَاً .. إِلَيهِ .!
نِعاجُ الضُّفَّةِ الأُخرى عِطاشٌ
تَرومُ الماءَ تَمشي وَتَشتَهيهِ
وَعَزقُ شَبيبَةٍ بِحُقولِ عَمِّي
بِجَدٍّ مَع نَشاطٍ .. يَرتَضيهِ
هُناكَ حَمامَةٌ جارَت عَشيقَاً
يَطيرُ بِسُرعَةٍ يبغي : بَنيهِ
فَقَريَتي لا يُجاريها شَبيهٌ
شَراشيرُ الرُّجولةُ تَفتَديهِ
وَحُبٌّ بَل وِئامٌ في رُباها
كَما نَحلُ الجِرارِ وَ مُقتَنيهِ
يُجيرُ الجارُ جارَهُ في حِمانا
لفٍعلِ الخَيرِ ..أَو أَمرٍ ، كَريهِ
وَلا فَرقٌ .. بِصِهرٍ أَو .. بِعَمٍّ
كِلاهُما قَد يَرى الثاني أَخيهِ
أَلا يابَيتِنا المَهجورِ دَومَاً
وَبابُكَ صادِئٌ ، يبكي بَنيهِ
عَسَى الأَيَّامُ تَرجَعُ في مَنامي
أُمَتِّعُ مُقلَتي .. فيهِم ، وَفيهِ
- المُتَمَرِّد -

تعليقات
إرسال تعليق