بوح وحنين بطعم الغياب...بقلم الشاعر الرائع علي سليمان سليمان

/// بوحٌ وحنينٌ بطعم الغياب ///

وتمرُّ سويعاتُ العمرِ 
سحاباتِ صيفٍ عابرةً 
كفضاءاتٍ مِن الكونِ المنهكِ من الرحيل والغياب.
 وأَستفيقُ على قرعِ أَجراسِ روحيَ المشبعةِ باللهفةِ والضياع. وتخامرني ظنونُ الحاضرٍ أَنَّ 
القادمَ يترنحُ من تراتيلِ الشجنِ والشوقِ  المترامي حدَّ الأُفق .
 توقفَ العمرُ بقطاره المسافرِ سريعاً
على محطةٍ خاويةٍ إِلاَّ من آهاتيَ التي أَحجمت عن السفر .
 إيذاناً بأَبديةِ اللقاءِ لروحيَ المتأَبطةِ جواز سفرها عبابَ الحنين .
 نيرانٌ بحجم الدنى وقتها تعلوُ كياني وترمقني الأَماني بنظرةِ الشفقةِ الخائبه ؛ ويصلُ مسمعي من نافذة الحلمِ المسجَّى بنورٍ يفيضُ كسلسبيلِ جدولِ ماءٍ نميرٍ يعزفُ لحنَ الحياة صوتٌ من الرجاء والتمني .
وأَستجمعُ زادَ الماضي لِأُطعمَ لحظاتيِ بعضاً من شتاتِ الرُؤى المتلبسةِ وشاحَ غجريةٍ أَعلنتِ الرحيل مع الشفق .
ويزيدُ من وجعِ الجراحِ عُتبى الندمِ المتغلغلِ بالحاضر ينسجهُ حكاياتٍ لِأُمٍّ تَقُصُّها لطفلها البائسِ من الحرمان ليحلمَ برُقادِهِ بطائرةٍ ورقيةٍ وقليلٍ من الحلوى والأَلعاب بيوم العيد.
وتتطايرُ الذكرياتُ على عجالةٍ مدى روحي المسكونةٍ بالأُمل المثقَل بالرجاء ؛ كسربٍ من حمامٍ يزفُّ تباشيرَ خيرٍ ونُعمى .
وتيقنتُ لحينها بأَنَّ عقد الذكرياتِ تلاشت وبددها السكونُ المخيفُ على عتباتٍ من الإنتظار .
فألثمُ حزني وأستميحُ شجني العذرَ بالأَنين؛ وأَرقبُ البعيدَ البعيدَ .....على مدِّ النظر ويخالُ لي طيفَكِ يسرجُ المدى وترتدينَ فستاناً من الِّّحسنِ المطرزِ بأنجمِ السماء ؛ وتعتلي وجنتيكِ دمعتان من لؤلؤٍ ولجين .
وأمدُّ يدي ماسحاً دمعةَ الحزنِ وأَلتَقِفُ الدمعةَ الأُخرى حينها أَستفيقُ من حلمي مع تساقطِ العبراتِ من عينيَّ اللتينِ أَوجَعهما البكاءُ من بوحِ الأَماني والترجي عتباتِ الزمن لساعة اللقاء.
 بقلمي: علي سليمان سليمان.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد