الحفيد الصغير...بقلم الشاعر د. سهيل عاصي
= الحَفيدُ الصَّغير =
إِذا ضَحِكَ الحَفيدُ يَفيضُ صََدري
حُبورَاً لا يُضاهيهِ .. الفَضاءُ .!
إِذا ناغى .!. يَفيضُ الدَّمعُ .. مِنِّي
حَناناً .. قد يُماثِلُهُ .!. البُكاءُ
عَليٌّ .. أَنتَ ياروحي ، وَقَلبي
أَخافُ عَليكَ .. ماهَبَّ الهَواءُ
حَفيدٌ ، وَالبَراءَةُ ، مِنهُ تَحكي
نَقاءٌ .. لايُعادِلُهُ .. الصَّفاءُ .!
إِذَا ابتَسَمَ الحَفيدُ يُزيحُ هَمَّاً
بِحَجمِ الأَرضِ يَندَحِرُ العَناءُ
وَلكِن .. عِندَما يَبدو ، عَليلاً
على آلامِهِ .. يَبكي البُكاءُ
أَلا ياربُّ .. واحفَظهُ ، لِأُمٍّ
بِما ناحَتَ وَطالَ بِها الدُّعاءُ
تُناجي الخالِقَ القَهَّارِ دَومَا
وَتَرجوهُ ، وَيبقى لَها رَجاءُ
وَيحمي الوالِدَ المَيمونِ فينا
أَبيُّ النَّفسِ كَم يَحلو الإِباءُ
وَيَحمي ضِحكَةَ الأَطفالِ جَمعَاً
عَطاءٌ .. لايُماثِلُهُ .. عَطاءُ .!
بِهِم مُستَقبَلُ الأَوطانِ يَسمو
سُمُوَّاً .. لاتُدانيه ..ِ السَّماءُ
فَمِن بَسَماتِهِم سَطَعَت نُجومٌ
وَفي أَلفاظِهِم .. أَلِفٌ ، وَياءُ
أَلا .. ياأَنتَ .. عَذَّبَني ، بُعادٌ
فَعِش في القَلبِ مادامَ البَقاءُ
وَلا تَنسَ الحَنانَ بِصَدرِ جَدٍّ
فَإِبنُ الإِبنِ .. تَفديهِ الدِّماءُ
( د. سهيل عاصي )*
- المُتَمَرِّد -

تعليقات
إرسال تعليق