الصداقة والإهمال المتعمد...بقلم الأديب عبد الستار الزهيري
من سلسلة مقالاتي ..
الصداقة والإهمال المتعمد
***********************
لا أعلم لِمَ الناس تتغير بلا سبب ولا أعلم هل العلاقات بين الأصحاب والأحباب تحكمها مصلحة أو ظرفا ما .. حقيقة أجهل ذلك وأصاب بالذهول .. آلا تعلمون كل علاقة تبنى على مصلحة أو رغبة ما مصيرها الفشل .. لِمَ نطلب نحن من المقابل ما نحتاجه وقت نحتاج وما أن تنتهي حاجتنا لا نمر عليه ولا نلقي حتى السلام .. حقيقة شيءٌ عجاب .. يبدو هنا لا للعلاقات الحقيقية المبنية على الصدق أو هناك خلل واضح بالعلاقات .. ويبدو القلب الطيب لا مكان له هنا .. والذي أراه يتواجدون القلة ممن يحرصون على أقامة علاقات حقيقية بمعنى الكلمة وليس علاقات مبني على مصلحة ما أو أرضاء نزوة بداخل أنفسنا وأنا أصفها بالمريضة .. أحبتي علينا أن ننتشل عقولنا وعلاقتنا من أتون المصالح والنزوات العابرة .. قوة العلاقات بمتانة أسسها .. وكذلك بشكلها .. وعدم الأستبداد بأرائنا والتمسك بما تمليه علينا نفوسنا .. وألاحظ كذلك هنا الأستبداد بالرأي وأنه نحن الصح دائما وكأننا أنبياء لا نغلط .. ودائما نعتقد بأن المقابل هو المخطئ .. وعلينا أن نعامل الصديق بحسن الظن وليس بسوئه .. وعلينا أن نجد له العذر أن أخطئ .. لِمَ لا نعامل المقابل بأنه كائن ذا مشاعر وليس قطعة جماد .. أتعلمون هكذا نوعية من الناس جعلونا نتمنى أن نمتلك قلبا قاسيا ووصلنا بنا الأمر أن ندعو ربنا لنكون قساة قلب .. أتمنى أكون ك هم ذو قلبا قاسيا ورأيا متطرفا .. فيا أحبتي راجعوا أنفسكم .. ما هكذا يبنى الأنسان ولا تكونوا كالأنبياء أو الملائكة وغيركم شياطن فليس هناك معصوم من البشر .. كلنا خطاؤون .. علينا بالعطاء لنحصد بالمقابل رفقة طيبة .. أيها الأبرار الذين أفترضتم وأيقنتم بأنكم أصحاب عقولا راجحة لا تلجأون لأهمال الصديق .. وهنا أقصد بالصديق ليس كلما نعرف وأنما للصديق مواصفات خاصة يكون أختيارنا له بدقة ويحمل من الخصال ما يكون صديقنا وبحر أسرارنا .. فالصداقة عنوان يحمل من الفضائل ما قد يقدم في بعض الأحيان على أخوة النسب ولنا في الحياة قصص كثيرة مرة بنا أو بغيرنا .. أتعلمون من المفترض أن تكون علاقتك بصديقك أقوى من علاقتك بأخيك لوجود سبب جوهري بالأمر وهو أن الأخ لم تختاره أنت بل فرضته عليك قوانين الوارثة .. بينما الصديق والرفيق أنت من تختاره وفق مواصفات أنت واضعها لذلك نرى أن الصديق يعرف عنك ما لا يعرفه عنك أخيك .. وفي مقال قادم سأتكلم عن العلاقات المفروضة علينا بحكم الوراثة التي لا دخل لنا بها وبين العلاقات المنتقاة بأيدينا وصلب عقولنا ..
الخلاصة سادتي الأكارم علينا أن نهتم بمن نراهم أقرب الناس لنا ولا نعاملهم بإهمال .. فالإهمال يكون كطلقة تنغرز بجسد العلاقات ..
بقلم
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات
إرسال تعليق