نادت صلاحا ...بقلم الحبيب المغاري الادريسي
نادت "صلاحا"
قيل لمجمع العرب:
"قدسنا دخلها الغريب"
أجمعوا :"وهل الضيف غريب؟"
قيل :"وهل الوافد مقيم؟"
هتفوا: "ان كان راحلا لا يهمنا الزمن.
سيرحل الضيف عن قريب!"
آه آه وألف آه!
ضيفنا ينخر الأساسات!
ضيفنا دنس المقدسات!
ضيفنا أسر وقتل!
ضيفنا لا ينوي الرحيل!
قالوا:"طالما ألف المكان
تعايشوا فالأمر كان"
ألم تسمعوا إخوة الاسلام؟
ضيفنا ينخر تحت البيت!
ضيفنا يبيت الدسائس
ضيفنا وأد الأمان
ردوا -كأن الأمر هان-
"نعوضكم اسمنتا ورملاذ
نعوضكم مالا وخبزا
فهل اطمأن منكم البال"
صراخ الأطفال سما
وطفا أعلى السحب وبان
إخوة لنا قد بددوا
وآباء لنا شردوا
فهل لما حصل من بيان؟
كان الرد خيبة الضمآن
عندما رأى السراب
فأهرق ما كان من ماء
في الدنان
الحل :
"نبني لكم الخيام
ونجلب لكم ماء عذبا
بين ملتقى الأوطان
فلتتخيروا أي الوجهات
تخطر في الحسبان "
ردوا ورد الحر بيان:
"لكن لنا وطن لا نرضى
عنه بديلا
ولنا ميراث عن سلف
لا نبغي عنه سبيلا
كرم وزيتون ونخل ورمان
وماء من عيون الله
عذبا زلالا سلسبيلا
فما لهذا الضيف سادا؟
وحتى في الضرع والزرع
وفي من ملكوا الأرض، عتا فسادا."
أفحم الزعماء واجتمعوا
وهللو وطبلوا واغدقوا
من الأموال ما أغدقوا
ليشتروا الحلول
فأفتى المفتون من غرب وعجم
الأرض تقسم و لصاحب الأرض الجلاء
فهل بعد هذا العدل من قضاء
صرخت أم الشهيد صراخا
ونادت كما جدتها :"صلاحا"
لقدصقفوا للطرح المرير
ووقعوا كما الغرير
صفقة العار وخانوا المصير
فكيف للسلام من سبيل؟
إمضاء
الحبيب المغاري الادريسي
المغرب

تعليقات
إرسال تعليق