حكايا الرحى...بقلم الشاعر آزاد حمكي
حكايا الرحى
..............
وتدور الرحى
ومعها الحكايا تدور
أسطورة عشقٍ
بعثرتها الفصول
مابين الحنايا
تغفوا الزهور
سقطت نجمةٌ
أيقظت الشعور
وارتوت السطور
بماءٍ ونور
ونمت مابين الحروف
براعم نور
وكسر الحجرُ
صمتاً خجول
فجاد بالبيان
يراعٌ وقور
تدير الرحى بكلتا اليدين وتفيض مآقيها بالحنين ويحلو اللَّحن والبوح يطيب ، تناجي عيناها الراحلين أنِ ارجعوا فيبتلُّ بالدمع الحجر الرصين وكأن بينها وبين القمح ثأرٌ قديم ، في تحدٍ هي مع الزمن من ياترى يرفع الراية ويقرُّ بالتسليم وكأن الرحى تبتسم وتقول جودي عليَّ فلستُ ممن يرضى بالقليل ، فهل من مزيد .
ويدور الرحى ويجرُّ خلفه السنين ،حكايا وصورٌ عصيَّةٌ على النسيان ومواقف لاتغيرها الأقدار ،
يوم كان الصدق جوهر الإنسان وكان الوفاء طبعٌ لايغيره خذلان الأقربين .
وأشباه خلانٍ اغتالوا الحب بسهمٍ عقيم لمَّا للهجر جنحوا واختاروا الرحيل ، لمَّا في القلب تركوا غصَّةً وزرعوا النخيل .
كيف يشفى جرحٌ
دماؤه تسيل
وغصةٌ في القلب
مالها مثيل
دوري يارحى واذكري
يوم الرحيل
يومها فاضت مآقي
يومها نزف الوتين
كيف يصفو القلب
فهل يغفو قلبٌ فيه
ذلك الحب أسير..؟!
أم تراه يعتزل بعدها
الحب والمسير..؟!
ياخليلاً لم أزل
على عهدي من سنين
مهما دارت الرحايا
أنسى عهدي مستحيل
وتدور الرحى وتحمل في دورانها الكثير ، صورٌ لازالت أسيرة الحنين ، استوقفتها صورةٌ تروي حكاية العهد القديم ، يوم تعاهدا أن لاتفرقهما السنين وأن يُكلَّل حبهما بوصلٍ جميل.
أيها الحجر الرصين
كم أحييت فينا سراً
لم يزل فينا دفين
كم تراءت فيكَ صورٌ
وكم قلَّبت الوتين
دوري يارحى دوري
ما عاد في العمر مزيد
شابت اللِّحى سريعاً
بعدما اغتيل الربيع
ودارت الرحى ومعها الأيام دارت ولاحت في الأفق لعنة الحب وعلامات الرحيل
ثورةٌ غزت ذاك الربيع وكأن ربيع العمر نال منه الخريف واصفرَّت أوراقه وتتالت في السقوط
وماشاخ قلبٌ بذكرهم يسترق الحياة
وتعالت الصرخات ومامن مجيب وبدأ زمن الصَّمت المميت حين تختنق الكلمات والمآقي تجود حين يموت الحب وتنزف فينا الندوب وكأننا ماتعاهدنا يوماً على الحياة معاً أو نفنى ونموت.
وتدور الرحى وكأنها عمرٌ يدور يبحث مابين السطور عن الخلاص عن واقعٍ مجهول.
ليته يعود يوماً
أما ملَّ من المغيب
جائرٌ حكم الزمان وقاتلٌ
هذا الأنين
دوري يارحى دوري
واعزفي لحن الحنين
ضاقت الدنيا عليَّ
نزف الجرح القديم
ليتها يوماً تعود
ليتها تحي الوتين
.....#آزاد حمكي

تعليقات
إرسال تعليق