اعتكاف وحنين...بقلم الشاعر آزاد حمكي

اعتكافٌ وحنين
......

قد أتقنتُ الإعتكاف زاهداً كل الحضور ، في محاريب الهوى خِلوةٌ كان السبيل ، عُزلةٌ وأنتِ الحضور فيها ، وحدةٌ بكِ ملأت قلبي ضجيج.

هاأنا اليوم شهابٌ يأبى السقوط ، عابراً كل الحدود ، معكِ يحلو الوجود.
دمعةٌ تغتال صمتي ، تسرق مني السكون ، بهدوءٍ تتسلَّل وتوقد فيَّ الشموع.
خلسةً بتُّ أسافر بين طيَّات الغياب ، أسأل النسيان عنكِ ، أتخطى الأمنيات ، تارةٌ أنادي إليكِ وتارةً أسألكِ الحياة .

غادرتني الأمنيات بعدما اغتيل اللقاء ، تائهٌ أبحث عنكِ عن ملاذٍ عن حياة ، عابرٌ ماعدت آبه  بخيوط السراب ، ساكنٌ وغيابكِ أشعل فيَّ الثورات.

في سكونٍ قد غدوت بائسٌ من هجر خلٍ ، خلَّف فيَّ الأنين ، فجأةً ثار اليراع ونفض الصَّمت المميت ، ماعادت فيه الجلادة كتم شوقٍ وحنين 
معها بدأ الحكاية ومعها خفق الوتين .

خطَّ في صمتٍ هوانا ، لملم أشلاء قلبٍ دونها لم يستكين.

على أعتاب الغياب انتحب الشّوق وتبعثرت مع الرياح أنفاس الحنين.

كيف أنسى من لأجلها أتقنت التحليق بين السحاب ، من لها خطفت نجمةً من السماء ، لتبقى حاضرةً معها تؤنسها إن هي يوماً تملَّكتها الغُربة واستباحت مالنا من ذكريات.

أحلامٌ ماكتبت لها الحياة وُئدت في رحم الليل ونالت منها السكرات
شقيقة الرُّوح...آهٍ من هذا البلاء
أتنفَّس في بُعدكِ الصعداء
لاليل ينصفني ولاقضاء
أسيرٌ بتُّ للذكريات ، لأطلالٍ وبقايا رماد توقد فيَّ فتكوي الفؤاد وتنثر الرماد.

خِلوةٌ باتت حياتي واعتكاف..!!
هل تراني في هواكِ عاقلٌ...؟
أم أن اعتكافي بركنٍ فيه أنتِ والهوى كان ضرباً من الجنون...؟

.....#آزاد حمكي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد