سورية أنا...بقلم الشاعرة رولا محمد
سوريَّة ٌ أنا
سوريةٌ أنا ولي كُلُّ الفخرِ
في أصلي وفي نسبي
سوريّةٌ أنا
وشامِخٌ رأسي كالجبالِ الرواسي
لا تحنيهِ المِحَن ولا تؤثر ُ بهِ
كُبرى المآسي وعُظمى النُوَبِ
سوريَّةٌ أنا
من بلدِ التينِ والزيتون
بلدِ الياسمين والرياحين
بلدُ الشّمسِ التي لم تَغِبِ
بلدٌ يشمخُ متباهياً بحضارةِ الأجدادٔ
وتتغنى بأصالتهِ الأمجاد
واسمُهُ مكتوبٌ على السُحُبِ
بلدُ الخيراتِ والجمال
بلدُ الصمودِ والرجال
التي لم تعرفِ الهوانَ ولم تُغلب
بلدٌ أُزهِقت على أرضهِ الأرواح
تعَطّر تُرابهُ بِمسكِ الجِراح
فماتت فيهِ الأفراح
ورُفِعَت صورُ الشبّانِ على النُصُبِ
بلدٌ بكت فيهِ بيادرُ القمحِ
وبساتينُ الليمون
ثَمُلتْ كرومُ العِنبْ
وذَرفت دماً العيون
وأُضرِمَتْ نارٌ في الهُدُبِ
بلدٌ احتمعَت عليهِ الخُطوب
امتلأت دُخاناً سماءهُ
تآمرَ الكونُ لإسقاطهِ
خانهُ كلُّ العربِ
بلدٌ رأى العجائبَ
وتحّمّل المصائِبَ
وكثُرت على أرضهِ النوائبَ
لكنهُ أبى أن يخضعَ للأجنبي
فحملَ شُعلةَ الإيمان
وسارَ بنورِ الرحمن على الدربِ
ومهما جارَ عليهِ الزمان
وأضناهُ العدوان
سينهضُ وينفضُ عنهُ غُبارَ التعبِ
ويخرجُ مُنتصراً ويُسَطِرُ التاريخُ
أنشودَةَ نصرِهِ في الكُتُبِ
سوريَّةٌ أنا
وسأنقُشها وشماً على قلبي
ولتكتبوها على شاهِدةَ قبري
سوريَّةٌ أنا
ولي كلُّ الفخر
ِ في أصلي وفي نسبي

تعليقات
إرسال تعليق