فلسفة الحياة والموت...بقلم اشاعر د. علي ناصر

" فلسفة الحياة والموت "
================
(فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ) و(خلق من ماء دافق ) صدق الله العلي العظيم
أصدقائي الإعزاء 
هكذا قال الله جل وعلى خلق الإنسان من ماء مهين ويخرج عذا المخلوق إلى فناء الوجود الخياتي وما ان يقوى على النطق  والحركة حتى تاخذه العزة بالنفس وأنه مركز للعالم حتى يظن أنه لا رابط بينه وبين كبار السن ولا يهتم بافكارهم وكم يحاول إسكاتهم بقوله ارتاحوا هذه الأشياء لا تعرفونها لم تكن على زمانكم ماخلا والديه الذي يرتبط بهم لحاجته لخدماتهم وعونهم.
وعندما يكبر كامثالي تخف حركته ولكنه يزداد نضوجا وفهما للحياة وان السنوات المتبقية من عمره هي الأهم وانها المتعة فهي زمن الإثمار الروحي والكمال الآدمي
 فالإنسان في شيخوخته يدرك معنى الحياة حيويةً ومعنى الحياة عحزاً 
فلا أفكار خيالية ولا أخلام الصبا ولا أوهام المراهقة 
وتبدأ جردة الحساب ...
هل كنت سوي السلوك ؟!
هل أستفدت من طاقات الشباب ؟!
هل احسنت معشر والداي ولم اغضبهما؟!!
هل كنت في جيرتي لحنا جميلا يشتاقون سماعه ؟!!
هل سأرحل تاركا ذكريات  ولهو وخلان ...على حدود نسيان الذكريات ؟!!!
ما مضى مضى وانقضى ولن يعود ...
المهم ...
الآن...هل أنا مستعد للرحيل بهدوء ...
أقول ...قبل الرحيل :
ذكر نجد يافؤادي لوعك
حرك الشوق وأجرى مدمعك
يالذكر عنٌَ من عهد الصبا
تاري ياعهد الصبا ما أروعك
يارييعا ياقصيرا عمره
ريت ربي للبرايا متعك
زاد من بدعي وقد زايلتني
كيف ان الروح لم تمضي معك
انت مجد لم يقدر حقه
غير ما شيخ كبير ضيعك
رحم الله وقدس روح قائل هذه الأبيات الشيخ عيسى عمران رفع الله مقامه ومُقامه
اجل أحبتي الله (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) صدق الله العلي العظيم وهو مقدر الأعمار والأرزاق ولا حول ولا طول لنا إلا بأقدارنا.
وكما قال امير المؤمنين (عش ماقدر لك فإنك ميت وأحبب من شئت فلا بد مفارقه ).
نعم الكل مفارق ...
بالنسبة لفهمي أقول :
الله (خلق الليل والنهار ) وهو جل جلاله (وجعل الليل لباسا )
وهو ايضا  (وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا)
صدق الله العلي العظيم فإذن كما ان النهار نعيشه سعيا وتعبا وكدا وجهدا وتحصيلا ننتظر الليل لياتي ونخلد فيه للراحة والنوم لنتخلص من التعب والجهد .
وهكذا ... انا انظر للحياة والموت
فالموت هو راحة لنا بعدما ارهقنا التعب والجد والسهر والتحصيل سواء أجنينا مادة أم لم نجني فنستعد لبعث جديد بعد موت "نوم" قد يقصر او يطول وهذا مختلف فيه خسب معتقدات الأديان والجماعات والافراد .
لكن أنا من وجهة نظري ومعتقدي لهو استعداد لبدء دورة من الحياة حياة جديدة في نمط جديد ومكان جديد او قديم بإختلاف كل او بعض عناصره فالله يقول(الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) صدق الله .
بالحد الأدنى البشر يشبه الشجر والذي تبدأ دورته شجيرة صغيرة تكبر بالتدريج لتبلغ رشدها وتزهر وتثمر وتؤتي أكلها بإذن الله وتعطي المواسم والخير وتعجز وتهرم وتنتهي 
لا تخافوا العجز
لا تخافوا تعثر الخطى والنطق
لا تخافوا الموت
صدقوني إنه نوم ترتاحون فيه ايها المستعدون أكان لدورة جديدة او إنتظارا لجنة موعودة 
المهم أنكم في طاعة الله 
 أسأل الله لي ولكم حسن العاقبة والختام وأن يمتعنا بأبصارنا وأسماعنا وقوتنا ما أحيانا وأن يجعله الوارث منا رب رحيم جواد كريم

            بقلمي
       د.علي ناصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد