لولا الشوق...بقلم الشاعر محمد ابورزق

لولا الشوق
ولولا الشوق الذي مزّق كبدي
ما بحتُ بالهوى ولا تعرّى الجرح 
ولا عرف سرّنا إنس ولا جن 
ولا علم به المساء ولا الصبح
ولكنه القلب الملهوف أرهقني
طفح هواه فبدا منه الرشح
أنهكته الصبابة والجوى
وكواه الشواظ وأحرقه اللفح
أنا إن كتمت الهوى بلساني
ففي قلبي ينغرز رمح
وإن خبأته سرّا في كياني
فعلى ملامحي أثر  وجرح
هذا الهوى جمر أحرقني
بين جراحي مرشوش كأنه ملح
هذا الهوى بحر في لجته أغرقني
فتخطّفني التيه والغرق والنزح
فكيف أداريه ولا أبوح بسرّه
وأنت الحريق وأنت الجُرح
وأنّى لقلبي أن يتحمّله
وهو سيف قاتل فيه الذبح
أنا إن ناديت فصوتي ما له صدى
صوت مبحوح يخنقه الألم والقرح
أنا إن بحت فبوحي يبدّده المدى
وما يغني التصريح ولا اللمح 
أزرى بي الهوى فأتهك أوصالي
جسم نحيل وإنسان كأنه شبح
كتمته بين جنبي فأنبأ عنه حالي
وحال العاشق وحده ناطق يفصح
ماذا أخفي وقد تفاقمت أهوالي
وكلّ شيء واضح كأنه الصبح
لولا الهوى ما ابتليتُ بما اعتراني
وما كان قلبي أسيرا في قيدك يرزح

محمد أبورزق 13 / 11 / 2019

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد