رعشة الفراق...بقلم الأديب د. خليل حاج يحيى

رعشة الفراق

كان لقاؤنا ثملاً، كغيمة صيف عابرة، حفر الوداع فيه إسمه على سفح اللحظة، فأُخمدت نارينا في لحظة حبور، هكذا وبلا مقدمات ،،،
لملمت أوراقي وذكرياتي، عقمتها بمسحوق الصبر؛ وركنتها في الجهة اليسرى من الصدر، إستعداداً لصلاة القهر والعذاب ،،،
وفي ليلة من ليالي الصمت الموحشة، توضأ الوجع بدمعة الفراق استعداداً للصلاة، وعند التكبيرة الأولى، إنشقت أبواب السماء إبتهالات تسامقت مع رعشة الموت، تصدع جبل الصبر ،،، 
رعشة نزعتني قصياً في ركن من خواء، في ركن من ضياع، في زمن لم يعد كالأزمان، بالية طريقي فيه من دونه ،،،
أنا الآن شبح يقبع في زوايا الشحوب أرتل تعاويذ العذاب ،،، 
خلف أسوار ليلة؛ تنهد فيها الخواء، سمعت صوتاً غريباً ينادي، لا أريد لوجهك المليح أن يدخل خرائب الروح، تعال نسكن جوع بعضنا إلى أن يأذن اليأس بالرحيل ،،،
.............
خليل حاج يحيى
   فلسطين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد