الكأس الأخيرة...بقلم عبدالقادر لقرع
الكأس الأخيرة
هذه الكأس الأخيرة
أفقد بها الوعي
وأترك رأسي يغني
هذه التي تصورك
أنك قرطبة
وبساتين صنعاء
هذه التي تعطرني
بنفس عطرها بيروت
رائحة ياسمين الشام
هذه التي تضيف لحياتي
قليل من ملح الجنون
فأغني كل الطبوع
أمتزج مع كل التقاليد والفلكلور
أرقص على القعدة في فاس
وأغني الرأي في وهران
أتكور على عشب حقول سوسة
وأرتشف حفنة من النيل
أجري إلى حدود دجلة
وأقطع الفرات
أغني الراب في دبي
وأكتب قصيدة في الدوحة
أشرب شاي المنامة
وأسلم على أهل مسقط
ألعب الدومينو في السالمية
أتذوق قهوة إربد
أجري حافيا على رمال
سبها وبورتسودان
ألعب الكرة مع شباب نواديبو
وأحج إلى مكة
دعينا بلا حدود
ياحمراء الخدود
أنت في وأنا فيك موجود
دعيني أفرح قليلا
وأنسى الضربات
دعيني أشبع منك
نحن للتو ألتقينا
فتشي تحت ذراعيا
عن أجنحتي
لنطيرا في السماء
هذه الكأس الأخيرة
التي تهزني وتنبهني
تحذرني بفتح عينها
أن أغلاطي كبيرة
وأني لا أعرف أحب
حبا رومنسيا
جوعان حب
دعيني أفرح قليلا
وأنسى الضربات
ومافقدت من أجزاء
دعيني أنسى اليقظة
أموت قليلا وأقوم من العثرات
هذه الأخيرة التي تمدني القوة
لأشهر قصيدتي في البلاط
أن مهما ذلك لا....
لاتموت الكلمات
بقلم: عبدالقادر لقرع

تعليقات
إرسال تعليق