رثاء العقاد لمي زيادة ج2...بقلم الشاعر الأديب د. مصطفى مزريب

عباس محمود العقاد ومي 
* رثاء العقاد لمي زيادة *
_الجزء الثاني _
أحب المفكر العربي المصري الكبير عباس محمود العقاد مي زيادة وكان من أشهر وأهم رواد صالونها الأدبي في القاهرة. . ولكنه اكتشف أنها تحب جبران خليل جبران أكثر منه ومن كل من كان حولها من الأدباء والشعراء والكتاب .. رغم أنها لم تر جبران في كل حياتها كما أسلفت في منشوراتي السابقة عن مي وجبران ..رثاها في قصيدة  تعتبر من أجمل ما نظم شعرا"  تحت عنوان  (آه من التراب ) .ألقاها في حفل تأبيني كبير لمي الأديبة والكاتبة والإنسانة الفاضلة ..وذلك في مقر الإتحاد النسائي في مدينة القاهرة. .عام 1941م . أذكر منها:
سائلوا النخبة من رهط النديّ
أين في المحفل “مي” يا صحابْ ؟
عودتنا ها هنا فصل الخطاب
عرشها المنبر مرفوع الجناب
مستجيب حين يُدعى مستجاب
أين في المحفل “مي” يا صحاب ؟
***
سائلوا النخبة من رهط النديّ
أين ميَ ؟ .....
الحديث الحلو واللحن الشجي
والجبين الحر والوجه السني
أين ولى كوكباه؟ أين غاب ؟
***
أسف الفن على تلك الفنون
حصدتها، وهي خضراء، السنون
كل ما ضمته منهن المنون
غصصٌ ماهان منها لا يهون
وجراحات، ويأس، وعذاب
***
شيم غرّ رضيات عِذاب
    ***
وذكاء ألمعي كالشهاب
وجمال قدسي لا يعاب
كل هذا في التراب. ..
آه من هذا التراب .
***
كل هذا خالدٌ في صفحات
عطرات في رباها مثمرات
إن ذوت في الروض أوراق النبات
رفرفت أوراقها مزدهرات
وقطفنا من جناها المستطاب
***
من جناها كل حسن نشتهيه
متعة الألباب والأرواح فيه
سائغ ميز من كل شبيه
لم يزل يحسبه من يجتنيه
مفرد المنبت معزول السحاب
***
الأقاليم التي تنميه شتى
كل نبت يانع ينجب نبتا
من لغات طوفت في الأرض حتى
لم تدع في الشرق أو في الغرب سمتا
وحواها كلها اللب العجاب

***
طلعه الناضر من شعر ونثر
كرحيق النحل في مطلع فجر
قابل النور على شاطئ نهر
فله في العين سحر أي سحر
وصدى في كل نفس وجواب
***
حي “مياً” إن من شيّع ميا
منصفاً حيا اللسان العربيا
وجزى حواء حقاً سرمديا
وجزى ميا جزاء أريحيا
للذي أسدت إلى أم الكتاب
شعر عباس محمود العقاد. 
    ***   ***
رحمةالله على الأديب الكبير عباس محمود العقاد وعلى أديبتنا المتألقة التي سبقت بشرية العرب في صفاء حبها ونقاء سريرتها اليعربية وألق أدبها ...
       مصطفى مزريب.أبوبسام 
          جبلة_سورية ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد