حوار مع قمر العشاق...بقلم الشاعر دياب محمود الحسن
حوار مع قمر العشاق
*************
جلست أحادث القمر
وأغويه بأوتاري
أحاوره ،أحاكيه أمتعه
وأشجيه بأشعاري
فطلب أن أكاشفه
وأبوح بكل أسراري
فشق علىَّ أن أحكي
وأهتك حجب أستاري
قال حبيبي لا توجل
سأودعه بأبياري
فكم عشاق جاءونى
فألهمهم بأفكاري
وكم جففت أدمعهم
وأضأت لهم بأنواري
وكم كافأت محسنهم
بإقبالي وأزهاري
وكم عاقبت مخطئهم
بإدباري وإنكاري
وكم هذبت طائشهم
وأخذت الوعد بإصرار
فكم عندى حكايات
تملا بطون أنهار
فكم لاقيت عشاقاً
وفتحت باب أسواري
فقلت لا تراودنى
أن أفشي السر بإجباري
قمر العشاق أشكرك
لن أفتح درج أسراري
فلست أخشى أيامى
وتركت الأمر لأقداري
هموم الناس أرسمها
وأودعها دفتر أشعاري
فإن كنت تنوي محاورتي
فلتبدأ أنت بإخباري
وقد جئت اليوم لأسمعك
فلا تثبر أنت أغواري
فرأيت القمر ينسحب
واختبأ خلف الأستار
غاب ،ثم بان مرتبكاً
ورماني بلفة أزهار
دياب محمود حسن

تعليقات
إرسال تعليق