وداع وذاكرة...بقلم الأديب جرجس لفلوف
وداع وذاكرة ......... الذكريات
الوداع أيتها القبة الزرقاء كم أدفاتني شمسك وأضاء ليلي بدرك وساهرتني نجومك وساط جلدي زمهريرك وسقتني غيومك من دموعها هل ستقبليني في عليائك أكمل المشوار.?
الوداع أيتها الأرض الخضراء تذوقت طعم ترابك وانا طفل يحبو. جرحت أطراف حجارتك جلد ايامي فهل ستكونين أكثرحنانا عندما اغوص في عمق قلبك.?
الوداع أيتها الأزهار الجميله كم تنشقت عطرك وغسلت وجهي بعبيرك ومتعت معدتي بعسل رحيقك فهل ستزينين مسكني الابدي في كهفي الجديد.?
الوداع أيتها الأشواك كم جرحت صدري وانا اضمك كصديقة وحبيبة وانت انت لم تغيرك المحبة ولا الصداقة وسارحل وأثار جروحك لم تتوقف عن النزيف فهل ستندمل بعد الرحيل.?
الوداع أيتها البشرية المتصارعة لاشباع الغرائز كم حلمت بسلام وأمن وعيش سعيد يعم العالم وها أنا ارحل وزمن الخداع وصراع المصالح يكمل سيره فهل ستعي البشرية انسانيتها وترحل إلى زمن المحبة والعيش المشرك بين مختلف شعوب الأرض أم أنه حلم مستحيل.?
الوداع أيها الوطن الحبيب اسكنتك قلبي منذ وعيت الحياة
الوداع أبناء وطني كم عملت لنكون واحدا وندفن سموم الحقد والانانية والغرائزية وها أنا اودعكم دامع العينين على ما تفعلونه في وطنكم وشعبكم الا تعقلون.?
الوداع اهلي. رفاقي سامحوني إن قصرت اواخطات ؤاغفروا لي كما اسامح واغفر لمن أساء إلي وامنح محبتي لمن يعتقدون أنهم أعدائي
الوداع أيها الجسد الفاني والغرائز الترابية سأرحل متخلصا من قيودك القاسية فعد من حيث أتيت اتعبت روحي معك
الوداع أيتها العواطف والمشاعر والأحاسيس والأفكار والذكريات.عائد إلى مقري الأبدي حيث الروح تحلق في فضاء سماوي الهي نقي طاهر فهل سأكون من سكانه.?
كنت منذ وعيت الحياة أقف أمام واجباتي وحقوقي كشجرة باسقة شامخة لا تنحني للعواصف التي عصفت في وجهي في كثير من محطات رحلة عمري مادية حينا ومعنوية حينا وكنت دائما على ثقة أنني ساتجاوزها بالصبر والعقل والارادة والعمل دون أن انحني ولا أزال على ثقة بأنني ساغادر دنيتي وانا واقف فهل انا مغرور.مجنون.معتوه.ام انا في كامل قواي العقلية.? لست آدري ولكنني انا هو. انا لم أقصر بتأدية واجب بقدر ما فهمت هذا الواجب وتمكنت من تاديته ولم أقف مكتوف الأيدي أمام حق لي بل طالبت به وناضلت في سبيله حتى حصلت عليه . ومع آخر صورة من فضاء عمري سأهدي لكم اصدقائي وسام المحبة
جرجس لفلوف سورية

تعليقات
إرسال تعليق