قلوني قومي ...بقلم الشاعر محمد صالح اليحياوي
قلوني قومي
قلوني حين ساء الحال قومي
ومن نسب العروبة أنكروني
وقد أهديتهم يا ناس قلبي
وقد أسْكَنتُهُمْ وسط الجفونِ
يكنون الأسى والشر لكن
أكن لهم محبة كالبنونِ
فماذا صار منهم ؟ غير مكرٍ
وبغضٍ فاق ألوان الدجونِ
يضيقون الحياة علي خناقا
ولو تحت الثرى أن يدهسوني
وصاروا يجمعون على هلاكي
وهمّوا في الدجى أن يذبحوني
أسامحهم على الأخطاء دوما
ومن أحقادهم ما سامحوني
وكنت لهم من الأخطارِ درعا
وسيفِ الغدرِ أو مكرِ السَّنونِ
أقيهم كالمظلة من شموسٍ
ومن مَطَرَ السماءِ كمثلِ نونِ
أشاهد في عُيُونِهِمُ هلاكي
وفي أعماقهم نار المنونِ
لماذا الحقد يا قومي لماذا
أليس الغِمْرُ بوَّابَ السجونِ ؟
سأهجر بلدتي الأولى كطه
إلى بلد المحبة والفنونِ
سأهجرها إلى حين وأمضي
ولا أدنو إذا لم يذكروني
فما أقسى مفارقتي لأرضي
وأقسى منه عدوان البنونِ !
فمهما صار منهم لم يزالوا
ورب الكون في نوني العيونِ
لأنّ الغِمْرَ ليس له مكانٌ
بأعماقي ولا حُمَّى الظنونِ
محمد صالح اليحياوي
٢٥/١١/٢٠١٩

تعليقات
إرسال تعليق