أنا والبساطة بقلم الأستاذ د. عبد الوهاب الجبوري
جريدة اللواء العربي الجديد
أنا والبساطة
***
د: عبد الوهاب الجبوري
»»»»»العراق »»»«
ردا على سؤال احد الصحفيين الاصدقاء من العراق : ( عرفناك انسانا بسيطا وناجحا فهلا حدثتنا عن أبرز سمات هذه الخصلة في شخصيتك ؟)..
قلت ، بعد حمد الله وشكره ، ان البساطة هى ان تنظر الى ما اعطاك الله سبحانه وتعالى بعين راضية فلا تجزع ، ولا تياس لانك سوف تخسر ، فالبساطة هى سر الحياه السعيده فان كنت بسيطا لن تنظر لمن اعطاهم الله اكثر منك فتتغير صفاتك واسلوبك وامانتك وان نظرت الى من اعطاهم الله اقل منك فستحمد الله اكثر واكثر ..
من هنا فأنا العبد لله إنسان بسيط ، أعرف آداب التعامل ، وأتصرف كما أنا بفطرتي وسجيتي .. وعفويتي تكمن في اني أقول ما في قلبي دون تمحيص في المشاعر ، ودون انتقاء الكلمات المنمقة ، خاصةً إذا كان الأمر يتعلق بالتعبير عن المشاعر ، وعن الذات .. انسان ولدتُ في زمن البساطة والامان ( خمسينات القرن الماضي) وعلى أرض الصدق والعفة والخير( في إحدى قرى مدينة الموصل بالعراق وعلى ضفاف دجلة الخير ) .. انا كما انا ، لا ديكور ولا عمليات تجميل ولا رتوش ، لا أدعي بأني انسان كامل، أو نموذجي أو مثالي ، حاشا لله ، فالكمال لله وحده سبحانه وتعالى ، من هنا كانت بساطتي تحتمل الحسنات والعيوب ، لذلك تراني انهمك في سلوكي اليومي بالتعبير عن حسناتي وبعفوية ، وان أحافظ على هذه الخصلة وديموتها ودون تكلف ، كما أسعى إلى التخلص من عيوبي وسلبياتي ما استطعت .. وفي معادلة التوازن مع الحياة والعلاقات الاجتماعية تراني أتمسك بالأعتدال والوسطية وبناء نوع من التفاعل البناء مع المحيط ، ومن ذلك محبتي للجميع ، الكره والحقد ملغيان من حياتي حتى لمن أساء إلي بشكل أو بآخر .. مثل شخصيتي يحتاج إلى نقل دم مشبع بالعواطف والمشاعر الصادقة، لذا كان من الضروري أن اتمتع باستراحة العمر ، في مكان أجد فيه نفسي جالسا إلى ظل قريب او بعيد ، هواؤه عليل ، ترابه مغطى بعشب أخضر ناعم ، عند ضفاف دجلة أو الفرات أو بردى أو النيل ، أو حتى عند ضفاف البحار والخلجان العربية برفقة قلمي وقرطاسي .. يرافقني في هذه الرحلة كتاب الله : ربيع عمري في دنياي ، وانيسي في قبري ووحشتي ، وشفيعي يوم الدين ، يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم ، لاتقرب من ربي وأؤدي رسالتي في هذه الدنيا على قدر استطاعتي. . هذا انا ، باختصار شديد ، كما أرادني الله أن أكون ، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ..

تعليقات
إرسال تعليق