عتاب أم...بقلم الشاعرة رولا محمد

مساء الفل والياسمين ورضى الوالدين( بقلمي)
        💔عِتاب  أُم 💔
أعاتِبُ من أشعلتُ لهُم 
أصابعي العشرةْ
أنتزَعتُ أشواكَ ايامهم
وفرشتُ دربهُم 
زهرا
سنينٍ  طِوالٍ 
تناسيتُ فيها نفسي
لم أعلم غدي من أمسي
أجري لاهثةً أسابِقُ الأيام
لم  أدري متى المشيبُ
اعترى رأسي
في دُجى الليلِ
حافيةَ القدمينِ أخطو
وفي كُلِّ خطوةٍ أجِدُ
ألف ُ عَثَرة
لأقطفَ لهُم من بساتينِ
الحياةِ   الشائِكةِ
ثَمرة
تجرَّعتُ  خمرَ  الحَنظلِ
المُعَتَقِ  بالخوابي
ولم  أشتكي  يوماً
طعمُ   شرابي
أو أتذمرَ من  سنينِ
العذابِ
المليئةِ بالألم ِ والمُفعمةِ
بالحَسرةْ
تحمَّلتُ لدغَ  النحلِ ولسعاتهِ 
كي أقطفَ لهم من شمعاتهِ
شهداً
وأُجرِّعهُم  من  جِرارهِ
عسلاً
خوفاً  أن يَتذوقوا  طعمَ
أيامي المُرَّة
زرعتُهم في حديقةِ قلبي
براعمَ صغيرة
أعتني  بها
من  دَمعِ  عَيني  أسقيها
وبأهدابي  أغطيها
كنتُ أرنو لِتكَبُر َ براعمي
وتغدو  أشجارا
أستَظِلُ   ظِلّها
أتنفسُ اريج َ عِطرَها
أستمتعُ  بحفيفِ أوراقها
عندما تمضي سَنواتُ العُمرِ
وأدنو  منَ  الآخِرة
لكن  للأسف 
تحوَّلت هذهِ البراعِمُ أشواكاً
تُدمي  جَسَدي
وكُلُّ جُرحٍ أجِدُ  لنفسي
فيهِ  عُذرا
أجلِسُ وحيدَةً  أسترجِعُ
الأيام
أتذكر  سنيني  الخوالي
والأحلام
فيُفارِقُ  عيني المنام
وفي قلبي  تشتَعِلُ ألفُ 
 جَمرة
آهٍ  كم خابت الآمال
ضاعت هَباءً  سنواتُ الدلال
وأمست زهرةُ أيامي  ذابلةً
تُعاني العطشَ  والإهمال
تشتهي منَ  الماءِ
قَطرةْ
أتوقُ  ليَدٍ  حَنونةٍ
تمسحُ  دَمعتي
تَداوي  جُروحي
وتُرَممُ  روحيَ 
المُنكَسِرة
أشتاقُهُم رُغمَ  الجَفاءْ
قلبي يُعاتِبُهم في الخفاءْ
روحي تُناجي ربَّ السَماءْ
عينايَ  تَذرِفُ لِبُعدِهم دُموعاً
حَرَّة
ماتَ على ثغريَ السؤال
عندما أعلنَتِ المواقِفُ الجَواب
وتحتَ أنقاضُِ  قلبي
دَفنتُ  كلمات َ العِتابْ
وبينَ  حنايا  صَدري
أخمدتُ  نارَ  حُروفي
المُستَعِرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد