أريد اذنا أخرى...بقلم الشاعر عبد الستار الخديمي

***أريد أذنا أخرى***
أزيز في أذني
يسدُّ عليَّ مسامعي
أريد أن أسمع دبيب النمل في الليل البهيم
والأصوات السحرية الحالمة
والتوقّعات المبشّرة بتقشّع السحب الغائمة
وتباشير النصر العظيم.. دون إراقة قطرة دم واحدة
وأشكّلُ بالطين أواني أكلي.. وبعضا من الأماني الدفينة
أشتاق إلى الإبحار.. كربان سفينة
أصبح يؤذيني..
سماع نشرات الأخبار
قتل في العراق
جثامين في سوريا
قصف في ليبيا
قهر في فلسطين 
وحلم نطارده في تونس
وتسوّل على أعتاب المجانين.. عذرا المساكين
وتحرّش فجّ على مشارف الحدود
آه .. نسيت
هم خاطوا ونحن لبسنا
هم أطّروا ونحن دخلنا الأطر طائعين
هم شتتوا فبقينا شيعا ضائعين
أصبح يؤذيني
نبأ احترار الكون
وانحباس الأمطار
وتفتت البلدان والأمصار
أزمات تلو أزمات
جوسسة واختراقات
وطوابير خامسة 
وعجلات إضافية
أهناك حدّ لهذه المتاهات؟
تفاهة التفاهات 
أن يصبح العيش منّة
أن يدوّن الحبّ في أعلى دفتر المآتم
ويصبح -كالبضاعة- مجرد غنيمة وبعض مآثر
أريد أذنا أخرى
وأخبارا أخرى 
وغيمات محملة بالمطر
تخصّب أعمارنا.. أفكارنا.. أحلامنا

بقلم: عبد الستار الخديمي-تونس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد