أطفال الجبال...بقلم ااشاعر عمر بنحيدي
أطفال الجبال :
يا أهل الحكمة يا عقال
أدركوا أطفال الجبال
هم َ ضحايا الإهمال
وسط الثلج والأوحال
لباسهم مُزٓقٌ واسمال
أقدامهم بدون نعال
تنقش على البياض
كريشة فنان
أثراً يتحدى الصقيع
الجبل موحش بل مريع
شيخ هٓدّٓهُ الزمنُ، فٓوٓهٓن
أو كميت ملفوف في كفن
لا يمزق هذا السكون
إلا العواء
لذئاب جوعي
لانور لا ضياء
لاخبز ولا ماء
بعض حبات التين الجاف
وكثير من الأيام العجاف
ما الاختلاف؟ بينهم والخراف؟
هم عرضة للانجراف
و الانحراف
و الافتراس.
الطفل الجبلي ظهره تقوس
يحث الخُطا نحو الدرس
في خط مستقيم ذاهب
رغم صغره لايلعب
صخري العزم لا يتعب
حين يعوي الذئب
فإما حنينا و إما سغب
لكن في صدره. يزرع الرعب
يتشمم الأثر
(( به رائحة بشر))
يعدو
يعوي
يعدو
يتشمم
و َالجسد النحيل
مرة صاعد و أخرى نازل
خوفا عرقه يسيل
يترنح يميل
ينزلق
يتكوَم
كرة يتدحرج نحو الاسفل
الذئب يتشممه في الاول
الجسد لايزال يتنفس
وحين هٓمّٓ بالافتراس
بالنُّبْلِ أحس
وهو نادر في بعض الناس
(( طفل انسان
محروم من الحنان
عاري الجسم
حافي القدم
في عينيه ماتت الدموع
تقطعه سكاكين الجوع
لا من فيه فكر
ولا لأمره تدبر.))
أما الحيوان فقد قرر:
رٓفْع الجسد
أن يمد له اليد.
و هو متَكوم مرتعدا
المدرسة هناك وراء الجبل
بمساعدته إليها وصل.
فيا أهل الحكمة ياعقال
ارفعوا الإهمال
عن هؤلاء. العيال
فهم المستقبل .
عمر بنحيدي 2/1/2020

تعليقات
إرسال تعليق