...دمشق...بقلم الشاعر الراقي يحيى بوحسون
دمشق..
في دمشق..
تسكرك ضوعة الياسمين
حين تعبر..
لتذكرك بعطر الحبيب
في دمشق
تحمل النسيمات عبق المحبين
على جنيحات الغيوم
لتعلو فوق كنائسها
وفوق أهلة. مآذنها
لتشاهد عناقا روحيا
بين هلال وصليب
متناسيا كل الهموم
في دمشق
نزغرد للجرح
عندما نسحق في بداياتنا
ونزغرد للفرح
حينما نزهر في نهاياتنا
في دقات ناقوس
يترجم في آحادنا الله اكبر
من قال
ان يوم الأحد في دمشق
في زمن الأزمات قد تغير
سلوا الياسمين في دمشق
هل غير عطره?
هل بيده ان يغير عطره
واسألوا الحرف...
هل غير دربه.. ??
او هل بيده ان يغير دربه ومعناه
فتنبئكم. مكتبات ماري
ورقم أفاميا وإيبلا
ومرافئ البحر
حين اول المراكب
من شواطئنا ابحر
ناشرا للدنى
حضارة الفكر المبشر
هذه دمشق
يركع الله علي ابوابها ركعتين
يطبع على جبينها قبلتين
وعلى شرفاتها يزرع وردتين
وعلى كنائسها
ومآذنها
يلمس لمستين
ليعلن انه اختار ان يكون له
للثواب في الارض جنتين
حمائم الاموي في دمشق
رسائل للسلام
ايها الخاطئ اقبل
فأنت في ارض السلام
قل ما تريد وأحجم
فتشاركك دمشق
بطيب خاطر هوائها
وبكرم نادر غذائها
وشفائها.. ومائها
لم تبخل دمشق
فسوف تعطيك ما تطلب واكثر
فقد أعطت
من قبل ان يعطي الله
الاولين الكوثر..
......
يحيى

تعليقات
إرسال تعليق