غزة هاشم والغرام...بقلم الشاعر الكبير د. سهيل عاصي

- غَزَةُ هاشم والغرام -

غَنِّي عِشقَا ..!
واعزُفي ... 
لَحنَ الخُلود ..!
غَنِّي لَحنَاً ..
وارفعي
 صَوتَ الجُدود ..!
غَنِّي عِشقي والغَرام ..!
غنِّي لحني للتُّراب ..!
غنِّي للرَّمسِ المُضمَّخ ..
والعَذاب ..!
غَنِّي .. للزَّيتون ِ ..!
حتَّى الغارَ ..
يَعلو  ..!
فَوقَ هاماتِ ..
الصَّبايا ..
وَالشَّباب ..!
غَنّي يامُهرَاً  .. جَوادَاً ..!
ماكَبا ..!
وَفِدائيٌّ ينادي ..! 
يابِطاحَ القُدسِ .. !
يارَمزَ العَرين ..
هامَةٌ عَطشَى .. لِرَمزِ الأقدمين ..!
 بَل وَرَمزُ الياسَمين ..!
هامةُ الشَّمسِ وَيعلوها الجَبين ..!
بِحُقولِ المَوزِ في يافا ..
وفي حَيفا الأَنين ..
وجَنينا ريحُ ليمونٍ ..
وَزَيتونٍ ..
وَتين ..!
.. هيَّا غَنِّي ..
للعَصافيرِ الذَّبيحَة ..!
وَنَعيقٍ مِن غُراب ..!
لِلعصافيرِ الذبيحة .. وَالغَزال  .!
وَعلى الظَّبيِ المُشَرَّد ..وَالمَآل .!
آهِ .. يا .. حَيفا ..
ويافا ..
والبَنادِق .. والرِّجال ..!
آهِ .. ياقُدسُ ..
وَأَقصى .. والمُحال ..!
 غَنِّي .. حُلمَاً صارخَاً ..! 
فَوقَ الخَيال ..
غَنَى لحنَاً .. صامِتَاً ..! 
ثُمَّ .. استَراح ..!
غنَّى شَوقَاً وَحنيناً 
في الصَّباح ..!
لم يُبالي ..
بِالحَواجِز .. !
والحُدود ..!
في صلاةٍ .. 
أَو ركوعٍ ..
أو سُجُود ..!
جاءَ حُلمَاً .. بَعدَما ..
بَعدَما الشَّمسُ استَفاقت ..!
وَالعَصافيرُ الثُّكالى ..
وَالرِّياح ..!
وَالخَناجِر .. 
والحناجِر ..!
حتَّى حَبَّاتِ الرِّمال ..!
مَعها يَبكي بِالسَّما ..
صَوتُ الرَّصاص ..!
وَالسَّنابِل ..
وَالمَزارع ..
والثُّكالى .. والأَرامِل ..!
وَالبَيادر ..
وَالغُمار ..!
أَيقَظَت حُبِّي وَعُشقي ..
وَالغَرام ..!
- غَنِّي صَمتي لاتَبوحي ..
عَمَّدَ الشَّوقُ جُروحي ..
بِهَديرٍ .. 
وَزَئير ..
وَيُنادي : 
يافِدَائيُّ  ،  تَقَدَّم ..!
واقتَحِم ماليسَ يُقحَم ..!
زَغرِدي .. أُمُّ الشَّهيد ..! 
فَغَدَاً :
زحفٌ .. وَنَصرٌ عن قريب ..!

د. سهيل عاصي 

                                        - المُتَمَرِّد -

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد