مقال عن حقوق الإنسان...بفلم د. إيناس الحبشي
مقدمة
تعتبر حقوق الإنسان أساس العدالة والأمان على وجه الأرض و تلبيتها تساهم في تنمية المجتمعات البشرية ونهوضها اذ تعتبر أساسا لكل أشكال الحياة، و حقوق الانسان لازمة لجعل الإنسان يشعر بإنسانيته الطبيعيّة التي خُلق عليها، فهي شاملة وجامعة لكلّ نواحي حياته المدنيّة والسياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة. و تتميز حقوق الانسان بخصائص متأصّلة في كلّ فرد لا تُباع ولا تُشترى ولا تُكتسب ولا تورّث.
و إنّ حقوق الانسان واحدة ومتساوية عالمية لدى جميع البشر بغض النظر عن الجنس أو الدين أو البقعة الجغرافية و ثابتة غير قابلة للتصرف او الانتزاع وليس من حقّ أحد أو جهة أو مجموعة حرمان إنسان من حقوقه الطبيعيّة.
1/ تعريف حقوق الإنسان ( الحقوق الطبيعية ) :
يُعبّر مُصطلح حقوق الإنسان عن الحقوق الّتي يجب توفيرها لكل إنسان بغض النّظر عن الدّين، أو الجنس، أو العرق، أو اللّون، وغير ذلك من التصنيفات العنصريّة.
إذا فهي الضوابط والمعايير والحاجات الأساسية التي لا يمكن للبشر العيش حياة طبيعية كريمة بدونها.
و تتمتّع حقوق الانسان بحماية قانونيّة واعترافاً دوليّاً بأكثر من شكل بحيث نصّت عليها المُعاهدات والقانون الدّولي العُرفي والمبادئ العامّة و لقد تمّ تحديد التزامات على الحكومات لضمان حماية هذه الحقوق بالعمل على تحقيقها والامتناع عن كل ما قد يُسبّب انتهاكها.
2/ القانون الدّولي لحقوق الإنسان :
لقد قامت الأمم المُتّحدة بصياغة نص قانون حقوق الإنسان وحدّدت فيه التزامات على الحكومات جميعها تهدف بها الى حماية وتعزيز الحريّات والحقوق الأساسيّة للأفراد والجماعات وفيه تمّ تحديد مجموعة واسعة من الحقوق المدنيّة والثّقافيّة والسّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة المقبولة دوليّاً و إلى جانب ذلك إنشاء العديد من الوسائل التي تُساعد الدّول والحكومات على تحمّل مهامها المُتعلّقة بحمايتها، ويعد كل من ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان اللذان تم اعتمادهما من قبل الجمعية العامة في العامين 1945م، 1948م على التوالي أساس بناء هذا القانون، الذي تمّ توسيعه بعد ذلك من قبل الأمم المتحدة ليشمل الفئات الأكثر عُرضة للتمييز كالنّساء، والأطفال، وذوي الاحتياجات الخاصّة.
3/ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان :
لقد نُشر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على الملأ بواسطة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تمثل المثل الأعلى الذي يجب أن تبلغه الأمم والشعوب كافة و كان ذلك في اليوم العاشر من شهر ديسمبر " كانون الاول " من العام 1948م، بقرار من الجمعية العامة، 217 ألف (د-3)، ويتضمن هذا الإعلان ثلاثين مادة، وقد جاء هذا الإعلان لما حدث من امتهان لكرامة الإنسان وحقوقه وازدرائه ولما أخذت الأمم المتحدة على عهدها تعزيز احترام الإنسان ومراعاة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وللمساواة بين الرجال والنساء في الحقوق لتحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى حياة الفرد، وقد ترجم هذا الإعلان إلى 501 لغة، و يعتبر الوثيقة الأكثر ترجمة في العالم بحيث أصبح مرجعًا للعديد من الديمقراطيات الجديدة.
و لقد اشتمل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على كافّة الحقوق الأصيلة للأفراد و كذا الجماعات ومن ذلك نذكر :
1• الحق في الحياة، والحريّة، والأمن الشّخصي.
2• الحق في المساواة.
3• الحق في التّعليم.
4• الحق في الملكيّة الخاصّة.
5• الحق في الحماية من الاعتقال التّعسّفي والنّفي.
6• الحق في مُعادلة عامّة عادلة.
7• حريّة المُعتقد والدّين.
8• الحق في الزّواج وتكوين الأسرة.
9• الحق في الضّمان الاجتماعي.
10• الحق في الرّاحة والتّرفيه.
11• الحق في التّجمّع السّلمي والجمعيّات.
12• الحق في المُشاركة بالحياة الثّقافيّة للمُجتمع.
13• الحق في مستوى معيشي مُلائم.
14• حُرية الرّأي والمعلومات.
15• الحق في العمل المرغوب، وحريّة الانضمام للجمعيّات النّقابيّة.
16• الحق في الحركة والتنقّل بحريّة داخل وخارج البلاد.
4/ اتفاقية حقوق الإنسان :
اتفاقية حقوق الإنسان أو ما يُعرَف بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان هي وثيقة تاريخية مُهِمة صاغَها مجموعة من الحقوقيِّين من مُختلَف بُلدان العالَم ومن مُختلَف التوجُّهات القانونيّة والثقافيّة بحيث اعتمدتها الجمعية العامة للأُمَم المُتحِدة كإعلانٍ عالَمي لحقوق الإنسان تحت القرار رقم (217 أ) في باريس بتاريخ 10ديسمبر 1948م ، و يتبنّى هذا الإعلان مجموعة من الحقوق الإنسانيّة الأساسيّة التي ينبغي حمايتها عالَميا، وقد تُرجِم هذا الإعلان إلى أكثر من 501 لغة وساهمَ ببناء بعض دساتير الدُّوَل الديمقراطيّة الحديثة علماً بأنّ إليانور روزفلت ترأّست الاجتماع الذي أعتُمِدت فيه الاتّفاقية، ومن الجدير بالذكر أنّ بعض الدُّول امتنعت عن التصويت لهذه الاتّفاقية ....
في الاخير نتمنى ان ينال كل إنسان في هذا العالم حقوقها كاملة غير منقوصة، و ان ينشر السلام و العدل و الامان في كل بقعة من بقاع العالم.
_______________
د. إيناس حبشي الجزائر🇩🇿
كاتبة متخصصة في التاريخ المعاصر.

تعليقات
إرسال تعليق