محاكمة...بقلم الشاعر د. يحيى بوحسون

محاكمة....
الأنني تجاوزت الزمان قليلا
يا حبيبتي حاكموني...
أأصبح العشق تجاوز ؟ أم جريمة..؟
او يكون الغدر انتصارا
في مفاهيم الهزيمة.. ؟
قد سمعت أن الحب.. لم. يكن خزيا
في الحكايات القديمة..
حوكمت ولم أُسأل....ولم أعلم...
أي الذنوب اقترفت..
لم تقرأ على حقوقي
ولم يسمح لي بالكلام
ربما لأنني بك حلمت...!!!
ربما لأني عينيك احببت
أو لأنني أرسم البسمة 
فوق طعناتك الأليمة
يا سيدة كل النساء
أخبريني كيف أُشفى
من جراح أهداب عينيك الطويلة
كيف أخفي الحب في العيون
عن كل أفراد القبيلة
أو كيف أمحو من الروح
نظرات عينيك الجميلة.. ؟
حلمت بضمك.. حلمت بشمك..
حلمت بأني ...أذوب في اأحداقك...
أن أترك أشواقي...
تطفئ نيران أشواقك..
لكنهم لم يخبروني ...أن الحلم عار
في عرف القبيلة....
ألهذا حاكموني...؟
عوملت كالمذنبين...
أقتدت لقفص الاتهام كالمجرمين
دخلت قاعة المحكمة..ولست ادري 
أي الذنوب اقترفت
لست أدري ماذا أقول..
لو سئلت....
بماذا أدافع...؟
ما هو الجرم ....ما اقترفت.. ؟
فجأة........
تحضر في مخيلتي صورتك
طلتك ...أناقتك...ابتسامتك...
والكبرياء الذي. فصل بين لهفتينا
أحلم بك ...وانا بقفص الاتهام..
لأستفيق على صوت مطرقة القاضي يقول....هدوء .....هدوء....
صخب من الجمهور....
ساعتها...لم أعد أدري....أتدور الارض أو لا تدور...?
علمت أنك تهمتي..
وان حبك اخترقني وتجذر في كالجذور..  
لأنني دسست حبك في وريدي
كالسم ..كالدماء....كهالات. نور
ليبقى على مدى العصور...
واني الباقي على انتمائي
في كل الدهور
قال. القاضي: 
باسم الشعب باسم الحب..حكمنا عليك
أولا...لتجرد من الشعور...
- صوت الحضور...ليحرم. من الحبور
ثانيا.. ليبقى قلبك مظلما من دون نور
ليس لأنك تجاوزت الزمان..
ولا لأنك تحلم الآن...
ولا لأنك تفيض بالحنان
ليس لدينا ذنب لك
ولا مذمة منك
بل لأن حبيبتك...
تخلت عنك
رفعت الجلسة...
......
يحيى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد