الرياح تكشف الأسرار...بقلم ااشاعر محمود ريان

.الرّياحُ تكشفُ الأسرارَ
                                            شعر 

تَحْمِلُ الأرياحُ سرَّ الأوسِمَهْ
لمَّا علَا الرَّهْجُ المُزاحمُ واستَفاضَا
فيتلوَّى الزَّمنُ فوقَ الخاصرهْ
النابضةِ بالقُربْ !
سيفُ غضبٍ يحرقُ الدّنيا وهَمْسَ الزَّيزَفونِ
تكشفُ الأرياحُ أزمانَ الصّحاري
وَهْيَ تَقتاتُ بثنايا من رَحاها.
كيفَ يمكنُ أن نلجَ أرضَ وَطنٍ استطْرَدَ
تكوَّمَ،تداخلَ
صارَ شجرًا
صارَ أنهارًا وبحْرًا
صارَ مَطْرًا
ينزفُ الأُمنيةَ يحدوها الضّياءُ !
راوَدَتْني الرّيحُ عن عُنوانها
كي تُخْصِبَ الأرضَ اليبابَ
تغتَذي من زَبَدِ العشقِ وَأسفارْ ..!
أيُّها العازفُ غريبَ الشِّعرِ والنّصرِ المبينِ
لا يغُرُّكَ أن يميلَ الوَهجُ عندَ غروبِ أُفْقٍ من سَديمٍ
كُنْ جُذورًا،كُنْ حُديدًا
كًنْ هَديرًا،كُنْ طُيورًا
كُنْ كما شاءَتْ لكَ الأعرافُ في الزّمنِ العجيبِ
تَغسلُ الأرياحُ أبراجَ الأعادي
يزرَعونَ العارَ في كلِّ الزّوايا
كَدّسَتْها أذرعُ الطُّغيانِ بُرجًا للرَّدى
فوقَ أشلاءِ الضّحايا
تولَدُ الأحياءُ من نورِ الالهِ
عندها نُضحي بوطنِ يبزُغُ بموتِ الذّئابِ
نستحيلُ "كوبِرَا" تَصنعُ حياةً للمكانِ !
عندَها أصرُخُ بإكسيرِ الحياةِ
انَّ صَوتِي لَهْوَ نصرٌ للرِّياحِ !

*محمود ريّان
من ديواني: مسارات في الزّمن الجّريح

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد