اشتقت إليك ...بقلم الكاتبة سكينة سليمان

اشتقت اليك
مرت الأيام سريعا
ونحن نتقلب مع السنين
الذين عاشوا معنا 
اهلنا رفاقنا دائما وابدا 
هم معانا
 في قلوبنا مهما
بعدنا لا ننساهم ..
.......  .......
بينما كنت أتابع المسلسل اليومي بشغف ..
يطرق الباب ..
 تواجهني صبيةجميلة ..
وتسألني عن عنواني فاقول لها: هذا هو العنوان تفضلي 
نادت أمها التي كانت تصعد وابنتيها الى الدور العلوي  ..
وتلتفت نحونا  حدقت فيها وهتفت : من أعماقي انت مستحيل انا لاأصدق  عيناي؟ ! 
ضحكت  وقالت : 
جئت  اليك بدون موعد ..
قلت لا بد ان ازورك .. ان وجدتك سيكون حظي جميلا .. فانا مشتاقة اليك ..
فالحمد لله وجدتك
جئت  بزيارة قصيرة لأرى بعد هذا الغياب  مدينتي..
 التي ولدت فيها واسترجع ذكريات الحارة والجيران ..
زمان الطفولة وملاعبنا ..
شلال فرح صافيا ودهشة غمرتني ..
 عرفتني  على بناتها وأسماء أولادها ووفاة زوجها قبل ولادة ابنها الأخير 
وكيف عانت بتربيتهم ونشأتهم وتعليمهم وحيدة ليحصلوا على شهاداتهم العالية ..
منذ سنوات بعيدة رحلوا ..
ولكن مازالت في نظري ..
 تلك فتاة السابعة عشرة الأنيقة المرحة 
تلتمع عيناها ..ترن ضحكتها الصافية ..لازالت بعفوتها المعهودة ..ونسترجع اخبار الأهل والجيران ..وذكريات الصديقات ولقاءات المصادفة ومن بقي منهم
ومن غاب ..ومن غاب عن الدنياومن مازال يكابدها ..
يالله كيف مر الوقت ..
 كالحلم انسا وشوقا وحديثا
دهر مضى وما التقينا ..
ومازال لدينا الكثير لنقول..
غادرتني مودعة مع بناتها ..
بعد ان تبادلنا أرقام الهواتف للتواصل الدائم ..
 فهي سترجع لمدينتها البعيدة .. وتواعدنا اننا سنلتقي في فرص قادمة ..
 ذهبت وتركت في قلبي إحساسا 
اصالة وينابيع محبة وود  ونقاء ..
هل سنلتقي ثانية ..
 أمنية أطرحها على ضمير الزمن .. 
واتمنى ان يحققها ..
ولا يخيب الأمنيات..
سكينه  سليمان سوريا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد