حبيب والبعاد...بقلم الشاعر الكبير د. سهيل عاصي
- حَبيبٌ وَ البُعاد -
أَلَا .. ياعاشِقي .. مَهلَاً ، عَلينا
فَذاكَ القلبُ عَذَّبَهُ ، الأَنينا
حَسِبتُ البُعدَ يُطفِئُ لي حَنيني
وَيُبعِدُني عن الآهاتِ حِينا
فَوَيلٌ ثُمَّ وَيلٌ .. ياحَبيبي
فَذاكَ القَلبُ تُضنيهِ السِّنينا
يعذِّبُني الغرامُ وصِدقُ عشقي
وهجرٌ بالوفاء ..ِ وما ، حَيينا
لِيَجلُدَني بِسوطِ البُعدِ صَبري
وَأَصرخُ ، ياإلهي ، وَيامُعينا
لِأَمحو أَلفُ آهٍ ، من جُروحي
عَسى ربِّي .. يُخَفِّفُ مالَقينا
وَنارُ الوَجدِ لَم تَرحم سُهادي
وَلم تهدأ جُروحي ، الدَّاءُ فينا
حَرامٌ والبعادُ يَقُضُّ .. مَتني
وَيرميني على مَتنِ السَّفينا
أتوهُ على شِغافِ الهَجرِ ماشٍ
على جَمرِ النَّوى وَالشامِتينا
أُسافر ُفي حِنانِ الحُبِّ أَحبو
إلى عشقِ الغواني معِ الحَنينا
تُقاذِفُني الهُمومُ ، بِموجِ يَمٍّ
فَأَندُبُ لَوعَتي وأثورُ حِينا
وَأَصرَخُ ياإلهِ العَرشِ يَكفي
مَضى عُمري وَزرعٍ ماجَنَينا
إِِلهي أستَبيحُكَ أَلفُ عِذرٍ
لِأَنَّني لم ألاقِ ، الدَّاءَ فينا
ظَنَنتُ الدَّهرَ يَشفيلي مَآقٍ
فَيُبعِدُني عن الآهاتِ حينا
يُعذِّبُني حَنيني بَعدَ هَجرٍ
وَيَأسُرني وَفائي ماحَيينا
وَيَشويني لَظى الهِجرانِ قَهراً
وَأَصرَخُ ، يا إلَهي .. يَا مُعينا
لِأَطرُدَ من كِياني ألفُ .. آهٍ
وآخٍ .. كي تُخَفِّفَ ما عَنينَا
فنارُ الوَجدِ لم تَبرَح خَيالي
وَباصِرَتي .. وَرَبُّ العالَمينا
د. سهيل عاصي
- المُتَمَرِّد -

تعليقات
إرسال تعليق