فواصل عشق...بقلم الأديب الشاعر عبد الستار الزهيري

فواصل عشق 
************
أنتِ ..
هل ولدتِ في الخريف
فقد كاد أن يكون ربيع 
مات التاريخ 
وأضرم النار بالوقت 
أنتِ ..
وقتي من حجر 
وليلي أصابه الضجر
سأتي على عجل
لأنقذ الثواني 
وأكسر أنين الدقائق 
فوقتي قد ينتصر 
سيختلط مع وقتكِ 
وقتكِ من حرير 
ووقتي لا يزال فيه صرير
أنتِ ..
كأن خطواتي تنحني 
أو هاربة من ذلك الجني 
يمكن يكون ذلك تجني 
أو خوف ولا وقت للتمني 
خطواتكِ كأنها خطوات ملكة 
واثقة أيتها السيدة
مستوحاة من ذلك الأديم 
بين طياته يسكن النعيم
كسلي كأنه طفل يحبو
أو جثة نائمة
ولكن لن أنحني 
أنتِ ..
أرى نشاطكِ قد أستفز 
ليرتقي صهوة الريح 
مسرعا ينهش الليل 
فقلبي لا يحتمل 
هو بحيرة من ألم 
أني أعيش القلق
وأنتِ شكلكِ من ألق 
بدلة وربطة عنق 
دعيني أريكِ أحباطي 
فليس لدي رباط
بل فتات حبل تالف
وذلك الحبر الأسود 
سيكتب عند المساء
قد لا ترين ما يكتب 
قصة عشق خفية 
أنتِ ..
أحبار ملونة 
وكلمات غير منقطة
بلاغة غير منتهية 
سأريكِ نفسي 
عبارة عن دخان كثيف 
الرؤية به عدم 
وأنتِ أيقونة من نسيم 
قميصي ألوانه بالية
أو أوراق خريف زائلة 
بينما أنتِ ترتدين الحرير 
ألوان براقة 
وسنابل صفراء
أنتِ ..
نهركِ حلو بطعم الشهد
وأنا مائي ملح اجاج
دولايب فارغة تعلن الرحيل 
يقطنها التراب 
كأنها خالية من سنين 
مرآة تعكس الغروب 
كلمات كتبتها بعجالة 
ودقيق العشق مملوء نخالة 
كل شيءٍ قد يتغير 
فليلي أصابه النفير 
وإليكِ أخط المصير 
سأعود فلا تغربي
كوني شمسا تشرق باستمرار
فأنا ضيف خفيف 
اليوم عندكِ
وغدا ساكن التراب 

بقلمي ..
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد