ولد الندى ...بقلم الشاعر كمال الدين حسين القاضي
ولد الندى ولد الندى فالبائسون رواءُ
ويد السماء تكرمٌ وعطاءُ
فالله أهدى للانامِ منارةً
والعيشُ في كنفِ الكريمِ رخاءُ
والنورُ في هذا الزمانِ شريعةٌ
ورسولُ ربِّ فالوجودُ ضياءُ
فالأرضُ تسْجدُ في خشوعٍ كاملٍ
والعينُ في حالِ الخشوعِ بكاءُ
الناسُ قبْلكَ في ضلالِ عبادةٍ
والفكر ُفي كل العقولِ هراءُ
والكل يسبحُ في محيطِ سفاهةٍ
والشرُ في بطنٍ الشعابِ دهاءُ
فالحقُ مهضومُ بكل شراسةٍ
والليلُ في بحرِ الظلامِ عناءُ
ساد البطاحَ جفاُء كل علاقةٍ
والنفسُ تدمي والزمانُ شقاءُ
لما أتيت إلى الوجود بشارةً
فالكون من هذا البلاغ هناءُ
زان السماء ضياء كل مسرةٍ
والأرضُ في عينِ السعيدِ بهاءُ
حررتَ شعباً من لهيبِ مذلةٍ
وقيودُ بطشٍ والمذاقُ بلاءُ
يامنْ رفعتَ الظلمَ شرُّ بليةٍ
والحقُ في كنفِ العبادِ وقاءُ
أنْصَفتَ بالعدلِ الإلهِ خلائقاً
والخيرُ في كفِّ الشعابِ ثراءُ
وزرعتَ في قلبِ الأنامِ مودةً
فالمكرُ ولىِّ والقلوبُ صفاءُ
وجعلتَ قدراً للضعيفِ ومركزاً
والكلُّ في ركبِ الوجودِ سواءُ
يا خيرَمنْ عَرِفَ الإلهَ وطاعةً
والصبرُ في شرِّ الخطوبِ دواءُ
فحباكَ ربُّ الكونِ خير مكانةٍ
نور الهداية والمقام علاءُ
بقلم كمال الدين حسين القاضي
رقم ٢٣

تعليقات
إرسال تعليق