ضفائر ثائرة...للشاعر الكبير د. يونس الحسن
مشاركتي في سهرة عزف الكلمات
حديث المحبين
///ضفائر ثائره///
أرخت ضفائرها
مُبعثرة الفتائل
طالت على الصَّدر
الحفي بها
تُداعبها الأنامل
ضَجَّت تنوءُ
بثقل ِمَن ْحملت على
عشِّ البلابل
الدوحُ ذاكَ الصَّـدر
مَـلَّ النـُّضجَ
وانحَنت السَّنابل
حانَ الحصادُ
فأينَ من
شحَذوا المناجل
حُلـَم ِ النهود تفقــَّست
كالبَيْض ِ تُنذِرُ بالوجود
وبالأنوثة
خلفَ أزرار السَّتـــــائر
تحتَ قمُصان ِ الحديد
ثارت على سُنَن ِ الحياة
تزف للكون البشائر
كسَّرت كلَّ القيود
عن ِ الضـَّـمائر
والعهود
والصَّائمون
على العفاف المر
قد فطِروا على النهد
العنيد
وغفوا على الصَّدر المبين
لهم قياما ًمن جديد
هَمَسَت بعينيها
توشوشُ مَسْمَعي
ذابت على الشـَّفتين
حُمْرتها
وندَّت أضلـُعي
أخذت يدي
كي تـُطـْفِيءالحمَّاءَ
بالجَسدِ الذبيح
ودمدمت:
هَيَّا معي
قم داو ِجُرحَ أنوثة ٍ
ضاقت به الأرجاءُ
فوق َ المِخدَع
الشـَّمـعَة ُالحمراءُ
لَوَّنت المسافة َ
بين حُلم ِ
الصَّبوَةِ الصَّفراء
واتـَّسعَ الفضاء
في قيدِ التمَنـِّي
وتوجَّعَت
سَكِرَتْ
غفت
وتجَمَّعَت آلامُها
كالجمر ِ مافوقَ الجبين
يَشـُدَّها نحوَ الوراء
بَرُدَتْ
بأطرافِ الأكُف ِّ أصابع
وعلى الشفاه
تقطعت كلماتها
والحرفُ يقتلهُ الأنين
من الحياء
ماكنتُ أحسَبُ
أنَّ نِصْفِيَ ضائعٌ
يرعاهُ ذاكَ الفارسُ الذهبي
وأنا أراقِبُ
جيئة َ الفـُرسانِ
من قدم ِالسنين
فرأيتُ فيها إذ نظرت
بُنـَيـَّتي
أغمضتُ عَينَـيَّ
ورحتُ
ألمْلِمُ الشكوى
وضعفَ عزيمتي
ووقارَ شيبي
ضممتـُها
أحنوا على أوجاعها
مثل الغريب
على الغريب
إيهِ بُنـَـيـَّة
فاصبري وتعفـَّفي
فلأنتِ بَسمة
كل وعدٍ مترف
فابقـَي مدىً
كالياسمين ِ
والشمعة ُالعذراء
في درب السنين
إياك والذوبان
بين العاشقين
إيَّــاكِ قتل الوالدين
إياكِ كي لا تـُقتَـَـلين
. يونس علي الحسن .

تعليقات
إرسال تعليق