لمحتها من بعيد ...بقلم الشاعرة السلطانة سحر ابو العلا

لمحتها من بعيد...
وحيدة مثلي هى.
تجلس و كأنها ملكة فريدة
تداعب خصلات شعرها
نسمات الهواء الباردة
تراقب رذاذ المطر 
من خلف النافذة
و كأنها لها معه
أحاديث عديدة.
تركت أمامها 
فنجان قهوتها
لساعات طويلة
لم تنظر إليه 
و لم تلتفت عينيها
عن رذاذ المطر خلف النافذة
و كأن الحديث بينهما
لم ينته بعد.
و كأنها تسأله عن ذاك الذي غاب
دون أسباب و دون عتاب.
و فجأة ...
عند سماعها لصوت فيروز عبر المذياع
تساقطت من عينها دمعة.
رأيتها تمسحها و كأنها تود لو أني لا أراها.
 و أخيرا التفتت...
لتمسك بيدها فنجان قهوتها الحزين 
و كأنها لا تبالي بهذا الوقت الذي مضي.
و حين شعرت ببرودة قهوتها.
أشارت بيدها النحيلة لنادل المقهى
و لكنها طلبت هذه المرة فنجانين من القهوة.
تساءلت بيني و بين نفسي ...
هل عاد غائبها مع صوت فيروز ؟
هل رأته بين رذاذ المطر ؟
أم أن غائبها كغائبي لن يعود.
تركها خلفه مثلي وحيدة.
و الأغرب فيما حدث
أنها عادت من جديد شريدة.
تاركة قهوتها لتبرد وحيدة.
سحر ابوالعلا
#السلطانة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد