بكيت...بقلم الشاعر القدير د. طارق المحارب

طارق المحارب ..
6/2/2020

بكيتُ ..

بكيتُ ..
ومازلتُ طفلَ البكاءْ  !!
 ومازالَ يُنهكُ جسمي العناءْ  !!
وما زلتُ غَضّاً ..
وتبدو عليَّ ملامحُ جدبٍ ..
وما زالَ يحتلُّ عيشي الفناءْ  !!
اُريدُ حياةً بها أستمرُّ
و بيتاً بأحضانِهِ أستقرُّ
و ألثمُ نومي بُعَيدَ العِشاءْ  !!
أريدُ طعاماً ..
أريدُ دواءً ..
و امناً وسِلماً ..
و نوراً وماءْ  !!
أُريدُ لمُستقبلي أنْ يكونَ ..
بدونِ افتقارٍ ..
بدونِ بكاءٍ ..
بدونِ شقاءْ   !!
أنا لستُ عبداً ..
ولستُ قبيحاً ..
لماذا جعلتمْ زماني شقيّاً ..
و شرَّدتموني ..
 ولاحقتموني ..
بإنهاكِ روحي وقهري ..
و تعتيمِ افْقي ..
و ذبحِ السَّماءْ ؟!!
دفنتمْ مديحي ..
و جئتمْ لذمِّي ..
ولمْ تتركوا غيرَ هذا الهجاءْ  !!
انا رغمَ فقري ..
ورغمَ همومي ..
سأبقى قويّاً ..
ولا اقبلُ الانحناءْ  !!
فقلْ للذينَ تمادَوْا ..
بسلبِ بلادي ..
و تشويهِ فكري ..
وغزوي ..
وقتلِ رجالي ..
و تعميقِ يُتمي ..
و ترويعِ كلِّ الصِّغارِ ..
وكلِّ النِّساءْ :
بأنَّا بخيرٍ ..
و لنْ يستطيعَ الظَّلامْ البقاءْ  !!
سنبكي ونرثي ..
شهيداً وأمّاً وطفلاً ..
ونبني ونُعلي البناءْ  !!
و نغسلُ دمعاً بدمعٍ غزيرٍ ..
ونزرعُ حقلاً ..
و نَرجعُ شعباً ..
يُوحِّدُ  كلَّ الدِّياناتِ حُبّاً ..
و يرفعُ راياتِ سِلْمٍ وعِلْمٍ ..
ويمضي على طُرقِ الانبياءْ  !!

بقلمي ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد