صرخة من وطني...بقلم الشاعرة القديرة ريحانة الشام مريم كباش
** صرخة من وطني :
==============
نطوي السِّنين وهذا القلب معتكرُ
قد عمَّنا البؤسُ والأحزانُ والكدرُ
هبَّت علينا رياح القهر عاصفةً
تغلي النُّفوس بها الغصّات تستعرُ
ماعاد يطربنا صوت الشِّتاء هنا
يابئسَ فصلٍ به الآمالُ تنتحرُ
أضنى العبادَ غلاءٌ لا مثيلَ لهُ
من ذا سينصفنا قد عمَّنا الضَّررُ ؟
عاثَ الفسادُ مع الإرهاب في وطني
كلُّ النُّفوس تراها اليوم تحتضرُ
النَّاس يلتحفون الهمَّ في وجعٍ
والفقر يحصد لا يبقى ولايذرُ
القابضون على أرزاقنا طمعاً
اللُّؤم معدنهم والغدر يستترُ
السَّارقون لقوت الشَّعب قد ظلموا
بئس الطّغاة وبئس الظُّلم ينتشرُ
تبَّت أياديهمُ بالحقد تجلدنا
لا يشعرون بنا هل يشعر الحجرُ ؟
نشكو ونشكو ولا من أذن تسمعنا
والدَّمعُ ينزفُ والآمالُ تنتظرُ
تنهَّدت في العيون الدَّامعاتِ مُنى
ترجو الكريم لعلَّ البوس ينحسرُ
إنَّا رفعنا إلى الرَّحمن دعوتنا
علَّ الرَّجاء بخيرٍ منه ينهمرُ
ياربُّ نحتاجُ منك الحلَّ يسعفنا
هلَّا أّذنتَ لذي الآمال تزدهرُ
-------
البحر البسيط
ريحانة الشام : مريم كباش

تعليقات
إرسال تعليق