أقاوم بالحروف وباليراع...للشاعر محمد دبلي الفاطمي

أقاوم بالحروف وباليراع

أبى قلمي الرّضوخ إلى الضّباع***وقرّر أن يظلّ من السّــــــباع

تأبّط أحرف الإبداع نــــــــظما***فأشرق بالبيان وبالشّـــــعـاع

وأقسم أن يناضل في بلاد***بها الإفساد عربد في الطّبـــــاع

يلاحقه الذين طغوا علينا***ويأبى الصّـــــــمت في وجه الرّعاع

فهل خبّرت عنّي في عنادي؟***أنازل كالـــــــفرزدق باليـــراع

////

سأرجم بالبيان المارقينا***ومن باعوا المـــــصالح أجمعـــــينا

سأكشف عورة الأوغاد كشفا***يبيّن خبثهم في العــــالمينا

فهم نهبوا بلادي واستبدّوا***وهم بفسادهم نقــــضوا اليمينا

ألم تر كيف أصبحنا قطيعا***نقاد إلى النّوائب مهطــــــــــعينا؟

يسير بنا الكساد إلى مصير***به العدوى ستؤذي المسـلمينا

////

قبيح أن نعيش على الفساد***وذكر الله يأمر بالرّشــــــــــــاد

نمارس في القذارة كلّ فعل***ونفــــسد بالكــــلام وبالأيادي

كأنّ ثقافة الإفساد فينا***أغارت بالــــــــتّلاعب فــــي بلادي

فحوّلت النّفوس إلى سراب***وحوّلت العقــــول إلى جمـــــاد

وهان فما أبالي بالمآسي***لأنّي ما استفدت من اجتهـــادي

////

أتوق إلى التّسلّق في الجبال***وأطمح أن يؤازرني خــــيالي

فديت برغبتي مالي ونفسي***لأفلح في مواصلة الــــــنّزال

وكنت متيّما بغرام نظـــــــم***أجالسه النّــــهار مع اللّــيالي

أفتّش في البلاغة عن بيان***يشخّص منطقي عند السّجال

بأرض كلّ ساكنها غريب***تعيس الحظّ متّــــسخ الفـــــعال

////

ألا أبلغ سماسرة السّراب***بأنّ الغدر ينســـــــب للــــذّئاب

وإنّي قد لقيت الرّجس فينا***تفشّى في الضّمائر كالــضّباب

نبيع نفوسنا بيعا رخيصا***ونكره ما يدلّ على الصّــــــــــواب

وهذا في الحقيقة سوء حال***وعيش ساقط مثل الكـــــلاب

رمانا الدّهر بالأرزاء حتّي***غرقنا في المفـــــاسد كالـــذّباب

////

يراعي في يدي قلم مبين***ونظمه في الرّؤى نظـــم متين

أبوح إليه بالنّجوى فيصحو***كأنّه في يدي قلـــم أمــــــــين

فصرت إذا أصابتني خطوب***أتيت إليه يطلبـــني الحـــــنين

رحيق مثل عطر الزّهر فيه***وفي كفّي بأحــــرفه يليـــــــن

يراع منه غيث الفكر يأتي***وحبره بالمعارف يســــــــــتبين

محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد